غير الكافر ( 1 ) ، ( ولا ) يعود ( ولدها ) منه ( 2 ) رقا أيضا ( 3 ) ، لانعقاده حرا كما ذكر ( 4 ) .
( على ما تقتضيه الأصول ) الشرعية ، فإن العتق والنكاح صادفا ملكا صحيحا ، والولد انعقد حرا ، فلا وجه لبطلان ذلك ( 5 ) .
( وفي رواية هشام بن سالم الصحيحة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
رقها ورق ولدها لمولاها الأول ) الذي باعها ولم يقبض ثمنها ولفظ الرواية قال أبو بصير : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال ، أو عقدة ( 6 ) تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ( 7 ) فإن عتقه ونكاحه جائزان ، وإن لم يملك مالا ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول قيل له : فإن كانت قد علقت ( 8 ) من الذي أعتقها وتزوجها ، ما حال الذي في بطنها ؟
فقال : « الذي في بطنها مع أمه كهيئتها » ( 9 ) .
وهذه الرواية منافية للأصول بظاهرها ، للإجماع على أن المعسر يملك ما اشتراه في الذمة ، ويصح عتقه ، ويصير ولده حرا ، فالحكم يكون عتقه ونكاحه باطلين ، وأنه أعتق ما لا يملك ، لا يطابق الأصول ، ومقتضاها ( 10 ) أنه متى قصر
شرح
( 1 ) أما في الكافر فتطرأ الرقية عليه بعد كونه حرا لجواز سببه .
( 2 ) من المولى الذي اشتراها نسيئة ثم أعتقها وتزوجها .
( 3 ) كما لا تعود أمه .
( 4 ) من أن الحر لا يطرأ عليه الرقية .
( 5 ) من العتق والنكاح وحرية الولد .
( 6 ) بالضم الضيعة ، والعقدة من الأرض البقعة الكثيرة الشجر كما عن نهاية ابن الأثير .
( 7 ) أي في ثمن رقبتها .
( 8 ) علقت المرأة أي جعلت .
( 9 ) أي كهيئة أمه في كونه رقا .
( 10 ) أي مقتضى الرواية .