تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
له ( 1 ) ، ولعياله ما ( 2 ) يسع قيمة نصيب الشريك فتدفع إليه ( 3 ) ويعتق . ولو كان مديونا ( 4 ) يستغرق دينه ماله ( 5 ) الذي يصرف فيه ، ففي كونه موسرا ، أو معسرا قولان ( 6 ) أوجههما الأول ، لبقاء الملك ( 7 ) معه ( 8 ) . وهل تنعتق حصة الشريك بعتق المالك حصته ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) للمعتق . ( 2 ) مفعول به لقوله : ( بأن يملك حالة العتق ) . ( 3 ) أي إلى الشريك . ( 4 ) بعد استثناء ما ذكر . ( 5 ) أي المال الذي يصرف في العتق . ( 6 ) الأول : أنه لا يمنع الدين المذكور السراية ، لأنه موسر كما هو ظاهر الشرائع ، لأنه مالك لما في يده من المال المساوي لدينه ، وهو نافذ التصرف فيه ، حتى لو اشترى بما يملك من المال عبدا فأعتقه نفذ ، فكذلك ينفذ عتقه في مفروض مسألتنا ويقوم عليه نصيب الشريك . الثاني : منع الدين المذكور للسراية ، لأنه معسر كما عن القواعد ، لأنه فقير شرعا وتحلّ له الزكاة . ( 7 ) أي ملك ما يوجد عنده من المال الذي يصرفه في العتق ، ومع بقاء هذا الملك فهو موسر . ( 8 ) مع الدين . ( 9 ) اختلف في وقت انعتاق حصة الشريك مع اجتماع شروط السراية ، فعلى المشهور أنه وقت أداء القيمة إليه ، لأن للأداء مدخلية في الانعتاق ، ولذا لا يعتق مع الإعسار ، ولصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته ولم يبعه فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من المال نظر قيمته يوم أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق ) « 1 » . والمراد بشرائه منه أداء قيمته نصيبه لعدم اعتبار الشراء الحقيقي بالاتفاق ، وعن ابن إدريس أنه ينعتق وقت صيغة العتق ، لأن ذلك هو مقتضى السراية ، وهو مقتضى الأخبار الدالة عليها كالنبوي ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 343 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي