تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والثاني ( 1 ) بالجذام ، والعمى ، والإقعاد ، وموت المورّث ( 2 ) ، وكون أحد الأبوين حرا إلا أن يشترط رقه ( 3 ) على الخلاف . وهذه الأسباب ، منها تامة في العتق ، كالاعتاق بالصيغة ، وشراء القريب ، والتنكيل ، والجذام والإقعاد . ومنها ناقصة تتوقف على أمر آخر ، كالاستيلاد ( 4 ) لتوقفه ( 5 ) على موت المولى وأمور أخر ، والكتابة لتوقّفها على أداء المال ، والتدبير لتوقفه على موت المولى ، ونفوذه ( 6 ) من ثلث ماله ، وموت ( 7 ) المورث ، لتوقفه ( 8 ) على دفع القيمة إلى مالكه ، وغيره مما يفصّل في محله إن شاء اللّه تعالى .

[ في صيغة العتق ]

ويفتقر الأول ( 9 ) إلى صيغة مخصوصة ، ( وعبارته الصريحة التحرير ( 10 ) مثل )
شرح
( 1 ) وهو حصول العتق بغير اختيار سببه . ( 2 ) أي موت مورّث العبد فينعتق جبرا كما سيجيء . ( 3 ) أي رق الولد ، وقد تقدم في كتاب نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) فهو لا يوجب عتق الأمة ما لم ينضم إليه موت المولى ، وبقاء ولدها حيا . ( 5 ) أي توقف الاستيلاد المؤثر في العتق . ( 6 ) أي نفوذ تدبير المولى . ( 7 ) عطف على التدبير والكتابة والاستيلاد . ( 8 ) أي توقف موت المورّث المؤثر في عتق الوارث . ( 9 ) وهو العتق بالصيغة المنجزة ، هذا واعلم أنه لا بد لوقوع العتق من صيغة تدل عليه كغيره من الأحكام المتوقف وقوعها على الصيغ الخاصة . ( 10 ) قد اتفق الأصحاب - كما في المسالك - على وقوع العتق بصيغة التحرير ، كأن يقول : أنت أو هو أو فلان حر ، وقد استعمل لفظ التحرير في العتق صراحة في قوله تعالى :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 1 » . واتفقوا أيضا على عدم وقوع العتق بالكناية المحتملة له ولغيره ، وإن قصد العتق بها ، كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ونحو ذلك ضرورة كون المدار على ما ثبت من النصوص في إنشاء العتق ، ولم يثبت فيها ما يدل على كفاية الكناية فضلا عن اشتراط اللفظ الصريح في العتق ، لأنه إيقاع لازم ، والكناية غير صريحة ، ومنه
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 310 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي