عتق المباشرة المقصود بالذات من الكتاب ( 1 ) تخلص المملوك الآدمي ، أو بعضه من الرق منجزا ( 2 ) بصيغة مخصوصة . ( وفيه أجر عظيم ( 3 ) ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 4 ) : « من
شرح
لمباشرة العتق من المولى ، وهو من باب عطف الخاص على العام ، والمباشرة المذكورة هي مقصود كتاب العتق .
( 1 ) أي كتاب العتق .
( 2 ) أي فعلا .
( 3 ) اتفق المسلمون على فضل العتق خصوصا في يوم عرفة وعشيتها ، ففي خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يستحب للرجل أن يتقرب إلى اللّه عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ) « 1 » ، وفي خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام أعتق ألف مملوك من كدّ يده ) « 2 » ، وفي خبر إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه قال :
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أعتق مؤمنا أعتق اللّه بكل عضو منه عضوا من النار ، فإن كانت أنثى أعتق اللّه بكل عضوين منها عضوا منه من النار ، لأن المرأة بنصف الرجل ) « 3 » ، وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا منه النار ) « 4 » ، وفي صحيح حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يعتق المملوك قال : يعتق اللّه عزّ وجلّ بكل عضو منه عضوا من النار ) « 5 » .
ففي بعضها قد ذكر المملوك ، وفي آخر المسلم وفي ثالث المؤمن ، ومن الممكن الجمع بينها فيكون الجزاء المذكور وهو الفكاك من النار مترتبا على عتق المؤمن .
وهذا لا يقلّل من استحباب مطلق العتق لقوله تعالى :فَكُّ رَقَبَةٍ« 6 » ، ولأنه قد جعله اللّه كفارة لقتل المؤمن ولغيره ، ولما فيه من تخليص الآدمي المعصوم الدم من ضرر الرق ، ولما فيه من تمليك الرق منافعه وتكميل أحكامه .
( 4 ) كما في مرفوع ابن أبي البلاد المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق حديث 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب العتق حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب العتق حديث 1 .
( 6 ) سورة البلد ، الآية : 13 .