( كتاب العتق ( 1 ) )
[ في معنى العتق وثوابه ]
وهو لغة الخلوص ، ومنه ( 2 ) سميت جياد الخيل عتاقا ( 3 ) ، والبيت الشريف عتيقا ( 4 ) . وشرعا ( 5 ) خلوص المملوك الآدمي ، أو بعضه من الرق ، وبالنسبة ( 6 ) إلى
شرح
( 1 ) العتق - بالكسر على ما قيل - هو الحرية ، وبالفتح مصدر كالإعتاق ، ويقال : عتق العبد أي خرج عن الرق فهو عتيق ، وقال الشارح هنا وفي المسالك تبعا للفاضل في التحرير بأنه لغة هو الخلوص ، ومنه سمي البيت الشريف عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة ، والخيل الجياد عتاقا ، وشرعا خلوص المملوك الآدمي أو بعضه من الرق بالنسبة إلى مطلق العتق ، وبالنسبة إلى المباشرة - التي هي مقصود الكتاب - تخليص الآدمي أو بعضه من الرق منجّزا بصيغة مخصوصة .
وعلّق صاحب الجواهر عليه بأنه لم يجد المعنى المزبور فيما حضره من كتب اللغة المتقدمة عليهما ، بل نقل عن الصحاح أن وصف البيت بالعتيق لقدمه ، والخيل بالعتاق لجودتها وأن من معاني العتق الحرية ، ولذا فسّر العتق بالحرية الفاضل المقداد في التنقيح .
( 2 ) أي ومن الخلوص .
( 3 ) من الهجنة .
( 4 ) لخلوصه من أيدي الجبارة ، أو لتخلصه من الطوفان .
( 5 ) أي والعتق شرعا هو خلوص المملوك الآدمي أو بعضه من الرق ، سواء كان خلوصه قهريا كما لو نكّل به مولاه أو ملكه أحد أبنائه ، أو كان اختياريا كما لو باشر مولاه عتقه بالصيغة المخصوصة ، وهذا بالنسبة إلى مطلق العتق .
( 6 ) عطف على المعنى الشرعي للعتق ، غير أن المتقدم بالنسبة لمطلق العتق ، وهذا بالنسبة