تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بها جماعة ( 1 ) ، ويؤيدها قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
فإن ظاهرها ( 2 ) أنه ( 3 ) إذا كان غيره ( 4 ) فلا لعان ، وقوله تعالى
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
( 5 ) فإن الظاهر كون الخطاب للحاكم ، لأنه ( 6 ) المرجع في الشهادة فيشمل ( 7 ) الزوج وغيره ( 8 ) ، وروى زرارة عن أحدهما عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : « يلاعن ويجلد الآخرون » وعمل بها الصدوق وجماعة ، ويؤيدها قوله تعالى :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
( 9 ) . والمختار القبول ( 10 ) ، ويمكن الجمع بين الروايتين مع تسليم أسنادهما بحمل الثانية ( 11 ) على اختلال شرائط الشهادة كسبق الزوج بالقذف ، أو غيره كما نبه عليه المصنف بقوله : إن لم تختل الشرائط ، وأما تعليلها ( 12 ) بكون الزوج خصما لها فلا تقبل شهادته عليها ، فهو ( 13 ) في حيز المنع .
شرح
( 1 ) بل هو الأكثر . ( 2 ) أي الآية . ( 3 ) أي الزوج . ( 4 ) أي إذا كان غيره متمما للعدد . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 15 . ( 6 ) أي الحاكم . ( 7 ) أي ظاهر الآية . ( 8 ) بخلاف ما لو كان الخطاب للأزواج فلا بدّ من أربعة ليس هو منهم . ( 9 ) سورة النور ، الآية : 13 ، وهي ظاهرة في لابدية الأربعة من غير الزوج . ( 10 ) قبول شهادتهم وإن كان الزوج واحدا عنهم . ( 11 ) وهي رواية زرارة الدالة على رد شهادتهم . ( 12 ) أي تعليل رواية زرارة الدالة على رد شهادتهم ، لعدم قبول شهادة الزوج في حقها ، لأنه خصم لها حين شهادته عليها ، وشهادة الخصم غير مقبولة على خصمه هذا والتعليل من ابن البراج ليس في محله ، لأنه لا بدّ أن يكون خصما لها قبل شهادته لا بسبب شهادته . ( 13 ) أي التعليل .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 304 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي