تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ثابت مطلقا ( 1 ) كالأولين ( 2 ) ، ولا ينتفى عنه ( 3 ) الحد إلا بمجموع لعانه ( 4 ) ، وكذا المرأة ، ولا تثبت الأحكام أجمع ( 5 ) إلا بمجموع لعانهما .

[ في ما لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو بعده ]

( و ) على هذا ( لو اكذب نفسه في أثناء اللعان ( 6 ) وجب عليه حد القذف ) ولم يثبت شيء من الأحكام ( 7 ) ، ( و ) لو اكذب نفسه ( بعد لعانه ) وقبل لعانها ففي
شرح
بعض آخر منهم القول ببقائهما على الزوجية ، والأخبار المتقدمة حجة عليهم . نعم قيل بردّ هذه الأحكام الأربعة إلى ثلاثة ، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم المؤبد ، وهو قول ضعيف لأن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كما في المفضاة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالفرقة تحصل ظاهرا وباطنا سواء كان الزوج صادقا أم الزوجة بعد لعانهما خلافا لأبي حنيفة فحكم بعدم حصول الفرقة باطنا مع صدقها وهو ظاهر الضعف لمخالفته للأخبار المتقدمة . ( 1 ) في اللعانين ، والمعنى أن التحريم المؤبد ثابت سواء كان اللعان للقذف أم لنفي الولد . ( 2 ) من سقوط الحد عنهما وزوال الفراش فإنهما ثابتان لكل لعان . ( 3 ) عن الرجل . ( 4 ) من الشهادات واللعن . ( 5 ) وهي الأحكام الأربعة المتقدمة . ( 6 ) أو نكل عن اللعان أو نكل عن جزء منه ولو كلمة ثبت عليه الحد ، ولكن لا تثبت الأحكام الأربعة المتقدمة ، لأنها مترتبة على إتمام اللعانين ، وبدونه لا يثبت شيء منها ، ويشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال عليه السّلام : يلاعنها ثم يفرّق بينهما فلا تحلّ له أبدا ، فإن أقرّ على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته ) « 1 » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( عن رجل لا عن امرأته فحلف أربع شهادات باللّه ثم نكل في الخامسة ؟ فقال عليه السّلام : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها مثل ذلك ) 2 ومثلها غيرها وكذا الحكم لو أكذبت المرأة نفسها في أثناء اللعان أو نكلت عنه أو عن جزء منه ثبت عليها الحد ولا تثبت الأحكام الأربعة المتقدمة . ثم إن الحد هنا هو الرجم لأنها محصنة ولكن بشرط أن يكون اللعان لقذفها بالزنا ، أما لو نفى الولد ولم يقذفها وجوّز الرجل كون الولد لشبهة لم يلزم عليها الحد ، لعدم موجبه . ( 7 ) أي الأحكام الأربعة المتقدمة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب اللعان حديث 2 و 3 .