( لا يعود الحل ( 1 ) ) ، للرواية ( 2 ) ، وللحكم بالتحريم شرعا ( 3 ) ، واعترافه لا يصلح لإزالته ( ولا يرث ( 4 ) الولد ) لما ذكر ( 5 ) ( وإن ورثه الولد ) ، لأن ( 6 ) اعترافه ( 7 ) اقرار في حق نفسه بإرثه منه ( 8 ) ، ودعوى ولادته ( 9 ) قد انتفت شرعا ( 10 ) فيثبت اقراره على نفسه ولا تثبت دعواه على غيره ( 11 ) ، وكذا لا يرث الولد أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع تصديقهم على نسبه في قول ، لأن الإقرار ( 12 ) لا يتعدى المقر .
( ولو اكذبت ) المرأة ( نفسها بعد لعانها ( 13 ) فكذلك ) لا يعود الفراش ولا
شرح
يتقرب بالأب وترثه الأم ومن يتقرب بها على ما حرر في كتاب الإرث .
( 1 ) أي لا يعود الفراش ، ولا ترجع امرأته إليه .
( 2 ) أي رواية محمد بن الفضيل .
( 3 ) بعد لعانهما فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، وتكذيبه نفسه ليس مزيلا لعدم الدليل عليه .
( 4 ) أي لا يرث الرجل الولد .
( 5 ) للحكم بعدم إرثه من الولد شرعا بعد لعانهما فيستصحب .
( 6 ) تعليل لإرث الولد منه .
( 7 ) أي اعتراف الرجل بالولد بعد لعانهما .
( 8 ) أي بإرث الولد منه ، فيؤخذ بمقتضى إقرار فيما هو عليه ، لا فيما هو له .
( 9 ) أي ودعوى الرجل ولادة الولد منه .
( 10 ) بعد لعانهما .
( 11 ) بأن الولد منه حتى يرث الرجل ولده .
( 12 ) تعليل لعدم إرث الولد من أقارب الرجل .
( 13 ) لما كان لعانها بعد لعانه فلو أكذبت نفسها بعد لعانها فهي أكذبت نفسها بعد لعانهما ، فلا ترتفع الأحكام الأربعة المتقدمة التي ثبتت بعد لعانهما ، هذا ولا يجب عليها الحد حينئذ بدعوى أن تكذيب نفسها إقرار بالزنا ، لأن حد الزنا لا يثبت على المقرّ إلا أن يقرّ به أربع مرات بلا خلاف في ذلك .
نعم لو أقرت به أربع مرات بعد لعانهما فهل يثبت الحد كما هو الأشهر لعموم ما دل على وجوب الحد على من أقرّ أربعا وهو مكلف حرّ مختار ، أو لا يثبت الحد كما هو قول الشيخ في النهاية وابن إدريس وابن سعيد ، لأنها أقرت بزنا سقط حده باللعان لقوله تعالى :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ« 1 » ومقتضى إطلاقه عدم عود الحد وإن أقرت بموجبه بعد ذلك أربع مرات .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 8 .