تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( لا يعود الحل ( 1 ) ) ، للرواية ( 2 ) ، وللحكم بالتحريم شرعا ( 3 ) ، واعترافه لا يصلح لإزالته ( ولا يرث ( 4 ) الولد ) لما ذكر ( 5 ) ( وإن ورثه الولد ) ، لأن ( 6 ) اعترافه ( 7 ) اقرار في حق نفسه بإرثه منه ( 8 ) ، ودعوى ولادته ( 9 ) قد انتفت شرعا ( 10 ) فيثبت اقراره على نفسه ولا تثبت دعواه على غيره ( 11 ) ، وكذا لا يرث الولد أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع تصديقهم على نسبه في قول ، لأن الإقرار ( 12 ) لا يتعدى المقر . ( ولو اكذبت ) المرأة ( نفسها بعد لعانها ( 13 ) فكذلك ) لا يعود الفراش ولا
شرح
يتقرب بالأب وترثه الأم ومن يتقرب بها على ما حرر في كتاب الإرث . ( 1 ) أي لا يعود الفراش ، ولا ترجع امرأته إليه . ( 2 ) أي رواية محمد بن الفضيل . ( 3 ) بعد لعانهما فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، وتكذيبه نفسه ليس مزيلا لعدم الدليل عليه . ( 4 ) أي لا يرث الرجل الولد . ( 5 ) للحكم بعدم إرثه من الولد شرعا بعد لعانهما فيستصحب . ( 6 ) تعليل لإرث الولد منه . ( 7 ) أي اعتراف الرجل بالولد بعد لعانهما . ( 8 ) أي بإرث الولد منه ، فيؤخذ بمقتضى إقرار فيما هو عليه ، لا فيما هو له . ( 9 ) أي ودعوى الرجل ولادة الولد منه . ( 10 ) بعد لعانهما . ( 11 ) بأن الولد منه حتى يرث الرجل ولده . ( 12 ) تعليل لعدم إرث الولد من أقارب الرجل . ( 13 ) لما كان لعانها بعد لعانه فلو أكذبت نفسها بعد لعانها فهي أكذبت نفسها بعد لعانهما ، فلا ترتفع الأحكام الأربعة المتقدمة التي ثبتت بعد لعانهما ، هذا ولا يجب عليها الحد حينئذ بدعوى أن تكذيب نفسها إقرار بالزنا ، لأن حد الزنا لا يثبت على المقرّ إلا أن يقرّ به أربع مرات بلا خلاف في ذلك . نعم لو أقرت به أربع مرات بعد لعانهما فهل يثبت الحد كما هو الأشهر لعموم ما دل على وجوب الحد على من أقرّ أربعا وهو مكلف حرّ مختار ، أو لا يثبت الحد كما هو قول الشيخ في النهاية وابن إدريس وابن سعيد ، لأنها أقرت بزنا سقط حده باللعان لقوله تعالى :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ« 1 » ومقتضى إطلاقه عدم عود الحد وإن أقرت بموجبه بعد ذلك أربع مرات .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 8 .