إياه فيه ، والسقوط ( 1 ) إنما يكون مع علم صدقه ( 2 ) ، أو اشتباه حاله ، واعترافه بكذبه ( 3 ) ينفيهما ( 4 ) ، فيكون لعانه قذفا محضا فكيف يكون مسقطا .
( وكذا ) القولان ( 5 ) لو اكذب نفسه ( بعد لعانهما ( 6 ) ) لعين ما ذكر في الجانبين ( 7 ) .
والأقوى ثبوته ( 8 ) فيهما ( 9 ) لما ذكر ( 10 ) ، ولرواية محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السّلام أنه سأله عن رجل لا عن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه هل يرد عليه ولده . قال : « إذا اكذب نفسه جلد الحد وردّ عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته أبدا » لكن لو كان رجوعه ( 11 ) بعد لعانهما ( 12 )
شرح
( 1 ) أي سقوط الحد .
( 2 ) أي صدق الرجل في لعانه .
( 3 ) بكذب اللعان .
( 4 ) أي ينفي الصدق واشتباه الحال .
( 5 ) من سقوط الحد وعدم سقوطه .
( 6 ) لعان الزوجين .
( 7 ) أي جانبي السقوط وعدمه في الفرع المتقدم .
( 8 ) ثبوت الحد .
( 9 ) في الفرعين السابقين فيما لو أكذب نفسه بعد لعانه أو بعد لعانهما .
( 10 ) أي لما ذكر سابقا من دليل عدم السقوط .
( 11 ) أي تكذيب نفسه ورجوعه عن القذف .
( 12 ) هذا واعلم أن الأحكام الأربعة المتقدمة من سقوط الحدين وزوال الفراش والتحريم المؤبد ونفي الولد لا تثبت إلا بعد لعانهما فلو أكذب نفسه بعد لعانه فلا يثبت شيء منها ، غايته أن قذفه موجب للحد فهل لعانه الذي أكذب نفسه فيه موجب للسقوط أو لا وقد تقدم الكلام فيه .
وعلى فرض تحقق لعانهما فتثبت الأحكام الأربعة المتقدمة ولكن لو أكذب نفسه بعد لعانهما ، فهل يعود الحد أو لا قد تقدم الكلام فيه ، ولكن لا يعود الفراش ولا يرتفع التحريم بلا خلاف ولا إشكال ، وقد ورد ما يدل عليه في ذيل خبر محمد بن فضيل ، ولكن بعد ما أكذب نفسه بعد لعانهما فقد اعترف بالولد فيؤخذ بمقتضى إقراره ، ولكن فيما عليه لا فيما له ، لإقراره أولا بالانتفاء منه ، فلذا يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من