تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقد يحتمل بعض الناس شيئا منها ( 1 ) لا يؤثر في قدره ، والمرجع في ذلك ( 2 ) إلى العرف ، ولو خيّره المكره بين الطلاق ، ودفع مال غير مستحق ( 3 ) فهو اكراه ، بخلاف ما لو خيّره بينه ( 4 ) ، وبين فعل يستحقه الآمر من مال ، وغيره ( 5 ) ، وإن حتّم أحدهما ( 6 ) عليه . كما لا إكراه ( 7 ) لو ألزمه بالطلاق ففعله ( 8 ) قاصدا إليه ، أو على طلاق معينة فطلق غيرها ( 9 ) ، أو على طلقة فطلق أزيد ( 10 ) . ولو أكرهه على طلاق إحدى الزوجتين فطلق معينة ( 11 ) فالأقوى أنه إكراه .
شرح
( 1 ) من الثلاثة الأخيرة وإن كثر . ( 2 ) من التنقيص في الأمور الثلاثة الأخيرة . ( 3 ) أي غير واجب الدفع عليه ، وكذا لو خيره بين الطلاق وبين كل فعل غير واجب عليه ولا اختصاص لخصوص المال فهو إكراه كما هو المعنى العرفي للفظ الإكراه . ( 4 ) بين الطلاق . ( 5 ) وغير المال مما يستحقه المكره بالكسر كما لو قال : طلق زوجتك وإلا قتلتك قصاصا ، وكان القصاص مستحقا عليه للمكره ، أو خيّره بين الطلاق وبين حق واجب عليه كما لو خيّر الحربي بين الطلاق والإسلام ، أو خيّر المرتد كذلك فلا معنى للإكراه حينئذ . ( 6 ) أي أحدهما غير المعيّن عليه ، وإلا مع حتم أحدهما عليه فهو المكره به خاصة . ( 7 ) لا خلاف ولا إشكال في أنه لو حصل ما يرفع به ظهور الكراهة ، أو حصل ما يظهر به الاختيار صح الطلاق ، ولكن هناك موارد قد التبس فيها الأمر من حصول الاختيار وارتفاع الكراهة . فمنها : ما لو أكره عن الطلاق فطلق ناويا ، فعن التحرير والمسالك والروضة هنا وقوع الطلاق وعدم الإكراه ، أما وقوع الطلاق فلحصول اللفظ والقصد ، وأما عدم الإكراه إذ هو غير مكره على النية وإن أكره على التلفظ ، وقيل : إنه يقع باطلا لتحقق الإكراه ، إذ لولا الإكراه لما فعله ، ولأن الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرد النية لا أثر لها . ( 8 ) أي فعل الطلاق قاصدا إليه وناويا . ( 9 ) ومن جملة الموارد التي يتضح فيها ظهور الاختيار ما لو أكرهه على طلاق واحدة معينة فطلق غيرها ، فلا شبهة هنا في وقوع الطلاق وعدم تحقق الإكراه ، لأن الواقع منه مباين لما أكرهه عليه من كل وجه . ( 10 ) فلو أكرهه على طلقة واحدة فطلق ثلاثا فإنه يشعر برغبته وأشاع صدره للطلاق ، فلا إكراه حينئذ ويقع الجميع واحدة . ( 11 ) فلو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه لا على التعيين فطلق واحدة بعينها فقيل : يقع