بتوعده ( 1 ) بما يكون مضرا ( 2 ) به في نفسه ، أو من يجري مجراه ( 3 ) بحسب حاله ( 4 ) مع قدرة المتوعد ( 5 ) على فعل ما توعّد به ، والعلم ( 6 ) ، أو الظن أنه ( 7 ) يفعله به ( 8 ) لو لم يفعل ( 9 ) .
ولا فرق بين كون المتوعّد به قتلا ، وجرحا ، وأخذ مال ( 10 ) وإن قلّ ، وشتما ، وضربا ، وحبسا ( 11 ) ويستوي في الثلاثة الأول ( 12 ) جميع الناس .
أما الثلاثة الأخيرة ( 13 ) فتختلف باختلاف الناس فقد يؤثر قليلها في الوجيه الذي ينقصه ( 14 ) ذلك ( 15 ) ،
شرح
اللذان يستوي فيهما جميع الناس من جهة الألم .
وكذلك يتحقق الإكراه بالتوعد بأخذ المال لكنه مختلف باختلاف حال الناس في اليسار وضده فمنهم من لا يضر بحاله أخذ عشرة دراهم ، ومنهم يضره أخذ درهم واحد ، وعن البعض منا تبعا لبعض العامة أن التوعد بأخذ المال ليس إكراها ، وهو كما ترى .
( 1 ) أي توعد المكره هذا هو الأمر الثالث المتقدم .
( 2 ) أعم من الضرر النفسي والعرض والمالي .
( 3 ) من الأقارب .
( 4 ) جار ومجرور متعلق بقوله ( مضرا به ) .
( 5 ) هذا هو الأمر الأول المتقدم .
( 6 ) مبتدأ خبره أن يفعله ، وهذا هو الأمر الثاني المتقدم .
( 7 ) أي أن المكره بالكسر .
( 8 ) أي يفعل المتوعد به بالمكره .
( 9 ) أي لو لم يفعل المكره الطلاق .
( 10 ) رد على من لم يجعل الإكراه متحققا بأخذ المال .
( 11 ) وكذا الاستخفاف والإهانة .
( 12 ) وهي القتل والجرح وأخذ المال ، ولكن في المسالك حصر الاستواء في القتل والجرح ، وأما أخذ المال فيختلف باختلاف الناس .
( 13 ) من الشتم والضرب والحبس .
( 14 ) من التنقيص بمعنى التعيب والقدح .
( 15 ) وهو القليل من الأمور الثلاثة الأخيرة .