الصبي ، والمجنون ، وفاقد القصد بالإكراه والسكر ، والإغماء ، والغضب إن اتفق ( 1 ) .
[ في أنه يصح من الكافر ]
( ويصح من الكافر ) على أصح القولين ( 2 ) ، للأصل ( 3 ) ، والعموم ، وعدم المانع ، إذ ( 4 ) ليس ( 5 ) عبادة يمتنع وقوعها منه ( 6 ) ، ومنعه الشيخ ، لأنه ( 7 ) لا يقر
شرح
بالسكر أو الإغماء أو الغضب ولذا ورد في صحيح حمران المتقدم عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ) « 1 » ومنه تعرف ضعف ما عن بعض العامة من عدم اعتبار القصد .
( 1 ) أي اتفق الغضب الذي فقد معه القصد .
( 2 ) كما عليه الأكثر لعموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 2 » ، وغيره من عمومات السنة .
ومنعه الشيخ في المبسوط والخلاف وابن الجنيد والقاضي ابن البراج استنادا إلى أن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه لقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 3 » والكافر لا تصح منه الكفارة ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية ، والنية متعذرة منه بسبب الكفر ، ولأن الظهار يفيد تحريما يصح إزالته بالكفارة كما هو المقرر في شرعنا والكافر لا يعتقد بشرعنا حتى يكون الظهار موجبا للتحريم عنده .
وردّ بمنع عدم صحة الكفارة من الكافر ، بل صحتها متوقفة على شرط وهو الإسلام وهو قادر على تحصيله .
وأجيب عن الثاني بأن الكافر مكلف بالفروع لإطلاق أدلتها أقرّ بالشرع أو لم يقرّ ، والظهار من قبيل السبب لترتب أحكامه الشاملة للكافر ، وعليه فإذا صدر منه الظهار ثبت في حقه حكم الظهار وإن لم يقرّ به .
( 3 ) أي أصالة عدم اشتراط الإسلام في صحة الظهار .
( 4 ) تفسير لعدم المانع من وقوع الظهار من الكافر .
( 5 ) أي ليس الظهار عبادة .
( 6 ) من الكافر .
( 7 ) أي الكافر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار حديث 1 .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
( 3 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .