حيث لا يصح ( 1 ) ، لخلو الخلع عن العوض ( 2 ) ، ولو بذلت ( 3 ) مع الإطلاق ( 4 ) أزيد من مهر المثل فالزائد كالمبتدإ بغير إذن ( 5 ) .
( والمكاتبة المشروطة كالقنّ ( 6 ) ) فيتعلق البذل بما في يدها ( 7 ) مع الإذن وبذمتها ( 8 ) مع عدمه ( 9 ) إن كان مطلقا ( 10 ) ، وإن كان ( 11 ) معينا ولم يجز المولى بطل ( 12 ) ، وفي صحة الخلع ( 13 ) ،
شرح
المعاوضة الصحيحة حتى يقع الخلع صحيحا ، بل يشكل الحكم بصحة الخلع حتى لو كان جاهلا بالحال على ما تقدم تحريره في مسألة ما لو ظهر العوض مستحقا للغير .
( 1 ) أي لا يصح الخلع .
( 2 ) وهو مبني على كون الخلع معاوضة حقيقية ، ولازمه بطلان الخلع لو لم يأذن المولى في بذلها لعين من أمواله ، لأنه مع عدم الإذن يبطل العوض ، ومع بطلان العوض يبطل الخلع لأنه معاوضة حقيقية .
( 3 ) أي الأمة .
( 4 ) أي إطلاق الاذن من قبل المولى وعدم تعيين البذل في قدر مخصوص .
( 5 ) بحيث تتبع به بعد العتق واليسار ، ولازمه أن المأذون فيه هو من مال المولى ، وقد عرفت أنه قول لم يعرف قائله ، وعرفت أن قول المحقق وجماعة أنه تتبع بالجميع بعد العتق واليسار فراجع .
( 6 ) القن هو المتمحض في الرقية وما تقدم كان في القن ، والمشروطة بحكمها ، لأن المشروطة لا تخلص من محض الرق إلا بأداء جميع المال ، فهي قبله بحكم القن .
وأما المكاتبة المطلقة التي تتحرر بمقدار ما تدفع لسيدها ، وقد أطلق الشيخ والمحقق وجماعة أن بذلها صحيح من غير اعتراض المولى عليها واستشكل فيه الشارح هنا وفي المسالك على ما سيأتي بيانه .
( 7 ) من مال السيد لانصراف الاذن إلى ذلك كما هو واضح .
( 8 ) أي ويتعلق البذل بذمتها ، وتتّبع به بعد العتق واليسار كالقن .
( 9 ) أي عدم الإذن .
( 10 ) أي كان البذل من الأمة غير معيّن في عين مخصوصة .
( 11 ) أي البذل من الأمة .
( 12 ) أي بطل الخلع بناء على أنه معاوضة حقيقية ، فهي تبطل ببطلان أحد العوضين كما هو قول الشيخ .
( 13 ) بناء على أنه طلاق مشتمل على معاوضة ، فبطلان العوض لا يلزم منه بطلان أصل