تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( ولو لم يأذن ) لها في البذل مطلقا ( 1 ) ( صح ) الخلع في ذمتها ( 2 ) دون كسبها ( 3 ) ( وتبعت به بعد العتق ( 4 ) ) كما لو عاملها ( 5 ) بإقراض وغيره ( 6 ) ، ولا إشكال ( 7 ) هنا ( 8 ) وإن علم ( 9 ) بالحال ، لأن العوض صحيح متعلق بذمتها وإن امتنع قبضه حالا خصوصا مع علمه بالحكم ( 10 ) لقدومه ( 11 ) عليه ، وثبوت ( 12 ) العوض في الجملة ( 13 ) ، بخلاف بذل العين ( 14 )
شرح
( 1 ) بوجه من الوجوه السابقة فلم يأذن في البذل لا في عين أمواله ولا في ذمته ، هذا وإذا بذلت من غير إذنه فلا يخلو إما أن تبذل عينا من أمواله أو أن تبذل دينا . فإن بذلت عينا من أموال السيد فالخلع على عين مال مستحقة للغير فيأتي فيها الوجهان السابقان ، من بطلان الخلع لأنه معاوضة حقيقية ، تبطل ببطلان العوض كما عليه الشيخ ، ومن أن الخلع طلاق مشتمل على معاوضة ، فلا يبطل أصل العقد إذا ظهر بطلان العوض إلا أنه منجبر بضمان الزوجة لمثله أو قيمته كما عليه المحقق وجماعة ، غايته هنا يتّبع بالمثل أو القيمة للأمة بعد عتقها ويسارها . وإن بذلت دينا ولم يأذن المولى فيصح الخلع وتتّبع بالبذل بعد عتقها ويسارها . ( 2 ) سواء كان المبذول عينا أو دينا ، أما إذا كان دينا فلا خلاف ، وأما إذا كان عينا فعلى قول المحقق وجماعة وهو القول المنصور . ( 3 ) لأن كسبها مال للمولى ، ولا يصح ثبوت البذل في ماله مع عدم إجازته . ( 4 ) واليسار أيضا . ( 5 ) أي الزوج وكانت المعاملة بغير إذن المولى . ( 6 ) الإقراض هو الدين ، وغيره كالهبة المشروطة بعوض والبيع والإجارة ونحوهما . ( 7 ) أي لا إشكال في صحة الخلع . ( 8 ) عند بذل الأمة دينا بغير إذن المولى . ( 9 ) أي الزوج . ( 10 ) أي خصوصا مع علم الزوج بكون العوض بعد عتقها ويسارها . ( 11 ) أي قدوم الزوج على العوض بعد العتق واليسار ، وهو تعليل لصحة الخلع مع علم الزوج بالحال والحكم . ( 12 ) عطف على قوله ( لقدومه عليه ) . ( 13 ) أي وإن كان العوض بعد العتق واليسار . ( 14 ) أي بذل عين من أعيان أموال السيد مع عدم إذنه ، فيصح الخلع مع جهل الزوج بالحال ، أما مع علمه بالحال فيشكل الحكم بالصحة لقدومه على معاوضة فاسدة ، فلم يقصد