إن لم يتبعه بالطلاق ، وإلا ( 1 ) وقع رجعيا .
[ في أنه يصح البذل من الأمة بإذن المولى ]
( ويصح البذل من الأمة ( 2 ) بإذن المولى ) فإن أذن في عين من أعيان ماله تعينت ( 3 ) ، فإن زادت عنها ( 4 ) شيئا من ماله وقف ( 5 ) على إجازته فإن رد ( 6 ) بطل فيه ( 7 )
شرح
( 1 ) فإن اتبعه بالطلاق فيقع الطلاق رجعيا ، لبطلان البذل والخلع فلم يبق إلا صفة الطلاق القاضية بكونه رجعيا في قبال ما لو قلنا أن الخلع صحيح فإن الطلاق يقع بائنا .
( 2 ) يصح البذل من الأمة بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، ولكن هذا البذل إما أن يكون بإذن المولى أو لا .
وعلى الأول فإذا كان بإذنه فإما أن يبين العوض المبذول أو يطلق ، فإن بيّنه فلا يخلو إما أن يكون العوض المبيّن عينا أو دينا ، فإن كان عينا من أعيان ماله فيصح البذل والخلع ويملك الزوج تلك العين .
وإن كان العوض المبيّن دينا تعلق الدين في ذمة المولى لا في كسبها إن كانت ذات كسب ، ولا في خصوص ما في يدها من مال السيد ، كما حرّر في كتاب النكاح في مهر العبد في النكاح المأذون فيه وسيأتي تفصيله في كتاب العتق .
وإن لم يبيّنه انصرف إلى الافتداء بمهر المثل لها كانصراف الأمر بالشراء إلى قيمة المثل بلا خلاف في ذلك كله .
ثم على هذه التقادير التي يكون البذل مأذونا فيه من قبل المولى فلو زادت الأمة على البذل المأذون ، قيل : يصح الخلع وتكون الزيادة لازمة لذمتها تتبع بها بعد العتق واليسار ، وأما مقدار المأذون فيه فعلى المولى للاذن ، وهذا القول لم يعرف قائله ، نعم ذهب إليه الشارح هنا كما سيأتي .
وعن المحقق في الشرائع وجماعة أنه يصح الخلع ويكون الجميع في ذمتها ، لأن الاذن ظاهر في كون المأذون هو تمام العوض ، فلو كان بعضه فلا إذن فيه وتلزم بالجميع بعد العتق واليسار .
وأما إذا لم يأذن المولى بالبذل فسيأتي الكلام فيه عند تعرض الشارح .
( 3 ) أي العين .
( 4 ) أي زادت الأمة عن العين شيئا من مال المولى .
( 5 ) أي وقف الزائد على إجازة المولى .
( 6 ) أي رد المولى البذل في الزائد .
( 7 ) أي بطل البذل في الزائد .