في البيع ( 1 ) فلا يؤثر بطلان العوض المعين في بطلانه ( 2 ) ، بل ينجبر ( 3 ) بضمانها المثل ، أو القيمة .
ويشكل ( 4 ) مع علمه ( 5 ) باستحقاقه حالة الخلع ، لقدومه على معاوضة فاسدة ( 6 ) إن لم يتبعه بالطلاق ، ومطلقا ( 7 ) من حيث ( 8 ) إن العوض لازم لماهيته ( 9 ) وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم ( 10 ) .
والمتجه البطلان مطلقا ( 11 )
شرح
يبطل الخلع ، لأن الخلع معاوضة ، وهي تبطل ببطلان أحد العوضين كالبيع وغيره .
وعن المحقق في الشرائع وجماعة عدم بطلان الخلع ، لأصالة الصحة في العقود ، ولأن الخلع ليس معاوضة حقيقية ، إذ المعاوضة الحقيقية ما كان المقصود الأصلي فيها العوض ، فإذا ظهر استحقاق أحد العوضين لم يحصل ما هو المقصود منهما فيحكم بالبطلان .
بخلاف الخلع الذي هو في الأصل طلاق وفكّ قيد النكاح إلا أنه مشتمل على ثبوت معاوضة ، فلا يلزم من بطلان العوض بطلان أصل العقد ، بل ينجبر أصل العقد عند بطلان العوض بضمان المثل أو القيمة .
ثم الحكم بالصحة على تقدير كون الزوج جاهلا باستحقاق العوض ، أما لو كان عالما فيبطل الخلع ، لأنه لم يقصد عقدا صحيحا بخلاف ما إذا جهل .
( 1 ) تمثيل للمنفي من المعاوضة الحقيقية التي يكون المقصود الأصلي فيها هو العوضان .
( 2 ) أي بطلان الخلع .
( 3 ) أي الخلع .
( 4 ) أي الحكم بصحة الخلع .
( 5 ) أي علم الزوج .
( 6 ) فلم يقصد المعاوضة الصحيحة حتى يقع الخلع صحيحا .
( 7 ) أي مع جهله أيضا مشكل .
( 8 ) شروع في عرض دليل الشيخ القائل ببطلان الخلع لو ظهر العوض مستحقا .
( 9 ) أي ماهية الخلع ، لأن الخلع معاوضة فلا محالة يبطل إذا بطل العوض .
( 10 ) وفيه أن لازم ماهية الخلع هو العوض المطلق لا العوض الخاص ، فلا يلزم من بطلان العوض الخاص بطلان الخلع لقيام المثل أو القيمة مقامه ، هذا كله إذا كان الخلع معاوضة حقيقية ، وأما إذا كان مشتملا على المعاوضة فعدم بطلان الخلع وإن بطل العوض أظهر .
( 11 ) سواء كان الزوج عالما باستحقاق العوض أم جاهلا .