تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
( تصرف بعد الوفاة ) فالتمليك بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرفات المملكة من البيع ، والوقف ، والهبة . وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه على متعلقي ( 1 ) الوصية ، ويندرج في العين : الموجود منها بالفعل كالشجرة ، والقوة كالثمرة المتجددة ، وفي المنفعة ( 2 ) المؤبدة ( 3 ) ، والمؤقتة ( 4 ) والمطلقة ( 5 ) ، ويدخل في التسليط على التصرف الوصاية إلى الغير بانفاذ الوصية ، والولاية على من ( 6 ) للموصي عليه ولاية ، ويخرج ببعدية الموت الهبة ، وغيرها من التصرفات المنجّزة في الحياة المتعلقة بإحداهما ( 7 ) ، والوكالة ( 8 ) لأنها تسليط على التصرف في الحياة . وينتقض في عكسه ( 9 ) بالوصية بالعتق ، فإنه فك ملك ، والتدبيرية به عند الأكثر ، والوصية المديون ، وبوقف المسجد ، فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ، ولا ثمرة فينتفي التمليك .

[ في الإيجاب والقبول ]

( وإيجابها ( 10 ) : أوصيت ) لفلان بكذا ، ( أو افعلوا كذا بعد وفاتي ) هذا
شرح
( 1 ) أي أن الوصية تارة تتعلق بالعين وأخرى بالمنفعة . ( 2 ) أي ويندرج في المنفعة . ( 3 ) ما لو أوصى بسكنى الدار أبدا . ( 4 ) ما لو أوصى بسكنى الدار سنة . ( 5 ) ما لو أوصى بسكنى الدار من غير تقييد . ( 6 ) كالطفل والمجنون . ( 7 ) أي بالعين أو المنفعة . ( 8 ) أي وتخرج ببعدية الموت الوكالة . ( 9 ) فلا يكون جامعا وقد تقدم . ( 10 ) اعلم أن الوصية على قسمين : تمليكية وعهدية ، فالأولى الوصية بتمليك شيء من ماله بعد وفاته لشخص ، والثانية الوصية بالتصرف بشيء يتعلق ببدنه أو ماله بعد الوفاة لشخص . والمشهور على أن الوصية التمليكية من العقود فتحتاج إلى قبول ، لأن القول بثبوت الملك للموصى له من غير قبوله موجب لإلحاق ضرر المنّة عليه ، ولأن الموصى به قد يكون شيئا يتضرر به الموصى له كالعبد الأعمى والزمن والمقعد ، فلو لزمه الملك من غير قبوله -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 7 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي