تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ويمكن أن يريد بتأخره تأخره عن الحياة ، ومقارنته للوفاة ( 1 ) ، والأول أوفق بمذهب المصنف ، لأنه يرى جواز تقديم القبول على الوفاة ( 2 ) ، والثاني للمشهور ( 3 ) . ومبنى القولين على أن ( 4 ) الإيجاب في الوصية إنما يتعلق بما بعد الوفاة لأنها ( 5 ) تمليك ، أو ما في حكمه ( 6 ) بعد الموت ، فلو قبل قبله ( 7 ) لم يطابق القبول الإيجاب ، وأن المتعلق ( 8 ) بالوفاة تمام الملك على تقدير القبول والقبض ( 9 ) لا إحداث سببه ( 10 ) ، فإن
شرح
( 1 ) لو قال الشارح : ويمكن أن يريد بتأخره تأخره عن الوفاة ومقارنته لها كان أحضر وأظهر ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالتفسير الأول مبني على جواز وقوع القبول قبل الوفاة ، والثاني مبني على عدم جواز وقوع القبول قبل الوفاة فلا تغفل . ( 2 ) كما يظهر من كلامه في الدروس ، ولكن يحتمل تبدل رأيه في اللمعة لذا قال الشارح بأن الأول أوفق . ( 3 ) بل قد عرفت أن الثاني لغير المشهور ، وقد نسب الشارح الأول إلى المشهور في المسالك فراجع . ( 4 ) شروع في دليل القول الثاني الذي هو لغير المشهور ، القائل بحصر القبول بعد الوفاة . ( 5 ) أي الوصية . ( 6 ) أي حكم التمليك من التسليط . ( 7 ) قبل الموت . ( 8 ) شروع في دليل القول الأول الذي هو للمشهور القائل بجواز القبول قبل الوفاة . ( 9 ) اعلم أن النقل والانتقال في الوصية يتمان على تقدير تحقق الإيجاب والقبول وعلى تقدير تحقق وفاة الموصي ، هذا على المشهور ، أما الأول فلأن الملك بحاجة إلى سبب ناقل ، وسببه هو العقد المؤلف من الإيجاب والقبول ، وأما الثاني فلان الوفاة قد جعلت قيدا في الإيجاب فهي قيد في القبول أيضا فلا يتحقق الملك قبلها . وذهب الشيخ في مبسوطه وابن سعيد في جامعه إلى أن القبض شرط في تحقق الملك أيضا قياسا على القبض في الهبة ، وهو ضعيف لعدم القول بالقياس ، على أن القبض في الهبة إنما تم لدليل خارجي وهو مفقود في الوصية . وعلى كل فيتحقق الملك بعد الإيجاب والقبول ، وإن كان لا يتحقق تمامه إلا بعد الوفاة والقبض أو الوفاة فقط على اختلاف القولين ولازمه جواز القبول قبل الوفاة . ( 10 ) أي لا أن الوفاة إحداث سبب الملك .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 10 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي