نفقتها ( 1 ) ( من طعام وإدام ( 2 ) وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الدهن والتنظيف ) ( 3 ) من المشط والدهن والصابون ، دون الكحل ( 4 ) والطيب والحمام إلا مع الحاجة إليه ( 5 ) لبرد ( 6 ) ونحوه ( تبعا لعادة أمثالها من بلدها ) المقيمة بها ( 7 ) ، لأنّ اللّه ( 8 ) تعالى قال :
عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( 9 ) ومن العشرة به ( 10 ) : الإنفاق عليها بما يليق بها عادة
شرح
- والكسوة والسكن ، قال تعالى :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » ، وفي خبر العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبّرها ، ثم قالت : فما حقها عليه ؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : ليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا ) « 2 » ، وفي صحيح سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في المطلقة الرجعية ( ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها ) « 3 » .
ومع ذلك لم يقتصر الأصحاب في النفقة على هذه الأمور الثلاثة ، لعدم كون النصوص السابقة في مقام الحصر ، ولذا اقتصر في خبر العرزمي على الاطعام والكسوة ، وفي صحيح سعد على النفقة والسكن ، بل المدار في النفقة عندهم على كل ما تحتاجه المرأة من طعام وكسوة وإسكان وإخدام وآلات التنظيف والتجمل والدواء والفراش وآلات الطبخ والشرب كما هو المتعارف ، لأن العرف هو المحكّم في ذلك بعد عدم تحديد من قبل الشارع .
( 1 ) وهي الدائمة الممكّنة .
( 2 ) ما يجعل مع الخبز من مرق ونحوه .
( 3 ) أي وآلة التنظيف .
( 4 ) هذا الاستثناء من النفقة الواجبة ليس في محله ، بعد تحكيم العرف الذي يرى أن آلات التجمل من جملة النفقة التي تحتاجها المرأة .
( 5 ) إلى الحمام .
( 6 ) بحيث يتعذر عليها تنظيف جسدها في البيت .
( 7 ) أي بلد المرأة التي تجب نفقتها ، وهي مقيمة في هذه البلد .
( 8 ) تعليل لكون النفقة الواجبة هي كل ما تحتاجه المرأة عرفا .
( 9 ) النساء آية : 18 .
( 10 ) بالمعروف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الوسائل الباب - 233 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات حديث 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات حديث 1 .