تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
قولها لو اختلفا في دفعها مع اتفاقهما على الوجوب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أي وجوب النفقة فلو ادعى الزوج دفع النفقة وأنكرت الزوجة فالقول قولها مع يمينها لأصالة عدم الدفع . ثم إن هناك فروعا مهمة قد تركها الشهيدان هنا ، ومنها : أن النفقة تثبت للزوجة الدائمة الممكّنة وإن كانت ذمية أو أمة ، بلا خلاف فيه لإطلاق الأدلة . ومنها : أن النفقة ثابتة للمطلقة الرجعية بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح سعد بن أبي خلف ( سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن شيء من الطلاق ، فقال عليه السّلام : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها ، وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها . قلت : أليس اللّه يقول : لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ، قال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها ) « 1 » ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ، إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة ) 2 ومثلها غيرها . ومنها تعرف عدم النفقة للمطلقة بائنا إذا كانت غير حامل ، بلا خلاف فيه ، وأما لو كانت حاملا فتجب النفقة حتى تضع لقوله تعالى :وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ« 3 » ، وللأخبار . منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها ) « 4 » ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها ) « 5 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها ) 6 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات حديث 1 و 2 . ( 3 ) سورة الطلاق ، الآية : 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب النفقات حديث 1 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب النفقات حديث 3 و 4 .