من وجوب النفقة خرج منه ( 1 ) حال التمكين بالإجماع فيبقى الباقي على الأصل .
وفيه نظر ، لأن النصوص ( 2 ) عامة أو مطلقة فهي قاطعة للأصل ( 3 ) إلى أن يوجد المخصّص والمقيّد ( 4 ) ، إلا أنّ الخلاف ( 5 ) غير متحقق ، فالقول بما عليه الأصحاب متعين .
وتظهر الفائدة ( 6 ) فيما ذكر ( 7 ) وفيما إذا اختلفا في التمكين ( 8 ) ، وفي وجوب قضاء النفقة الماضية ( 9 ) ، فعلى المشهور ( 10 ) القول قوله في عدمهما ( 11 ) عملا بالأصل فيهما ( 12 ) .
وعلى الاحتمال ( 13 ) قولها ( 14 ) لأنّ الأصل بقاء ما وجب ( 15 ) ، كما يقدم
شرح
( 1 ) من الأصل .
( 2 ) هذا هو الكلام الذي وعد به الشارح سابقا عند قوله : ( وسيأتي الكلام على هذا الشرط ) .
( 3 ) التي أوجبت نفقة الزوجة على الزوج .
( 4 ) من براءة ذمة الزوج من النفقة إلا عند التمكين .
( 5 ) في شرطية التمكن للنفقة .
( 6 ) بين كون التمكين شرطا في النفقة وبين كون النشوز مانعا عنها بعد ثبوتها بالعقد .
( 7 ) من عدم النفقة للصغيرة ، ومن عدم النفقة للساكتة بعد العقد ما لم تعرض التمكين القولي ، أما الفائدة في الصغيرة فقد تقدمت ، وأما في الساكتة فعلى القول باشتراط التمكين وأنه لا يتحقق إلا بالقول فمع عدم تلفظها لا نفقة لها لعدم الشرط ، وأما على القول بكون النشوز مانعا فالنفقة ثابتة لها لعدم تحقق النشوز منها وإن لم يتحقق التمكين .
( 8 ) بحيث ادعى الزوج النشوز وادعت التمكين وقد تقدم شرحه .
( 9 ) بحيث يدعي الزوج عدم وجوب النفقة الماضية لأنها ناشزة ، وتدعي هي وجوب النفقة الماضية لأنها ممكّنة ، فعلى القول باشتراط التمكين فالقول قوله مع يمينه لأصالة عدم التمكين ، وعلى القول بكون النشوز مانعا فالقول قولها مع يمينها لأصالة عدم تحقق النشوز .
( 10 ) من اشتراط النفقة بالتمكين .
( 11 ) أي عدم التمكين وعدم وجوب قضاء النفقة الماضية .
( 12 ) أي في الصورتين .
( 13 ) من كون النشوز مانعا .
( 14 ) أي فالقول قول الزوجة ، لأن النفقة ثابتة بالعقد ، والأصل استمرار ما وجب بالعقد ، وهو يدعى السقوط لدعواه النشوز فعليه بينة النشوز المسقط للنفقة .
( 15 ) من النفقة بسبب العقد .