ويبطل الباقي إن لم يجز الوارث ، والمراد بالأول : الذي قدمه الموصي في الذكر ولم يعقبه بما ينافيه ، سواء عطف عليه التالي بثم أم بالفاء أو بالواو أم قطعه عنه بأن قال : أعطوا فلانا مائة ، أعطوا فلانا خمسين ، ولو رتب ثم قال : ابدءوا بالأخير ، أو بغيره أتّبع لفظه الأخير ، ( ولو لم يرتب ) بأن ذكر الجميع دفعة فقال : أعطوا فلانا ، وفلانا ، وفلانا مائة ، أو رتب باللفظ ، ثم نص على عدم التقديم ( بسط الثلث على الجميع ) وبطل من كل وصية بحسابها ، ولو علم الترتيب واشتبه الأول أقرع ( 1 ) ، ولو اشتبه الترتيب وعدمه فظاهرهم اطلاق التقديم بالقرعة كالأول ( 2 ) .
ويشكل باحتمال كون الواقع عدمه ( 3 ) ، وهي ( 4 ) لإخراج المشكل ولم يحصل ( 5 ) فينبغي الإخراج ( 6 ) على الترتيب وعدمه ، لاحتمال أن يكون غير مرتب فتقديم كل واحد ظلم .
ولو جامع الوصايا منجز ( 7 ) يخرج من الثلث قدم عليها مطلقا ( 8 ) وأكمل
شرح
( 1 ) لتحقق مناط القرعة ، وهو التعيين واقعا والاشتباه ظاهرا ، وهو متحقق هنا .
( 2 ) أي فيما لو علم الترتيب واشتبه الأول هذا وقد علق الشارح هنا كما في الطبعة الحجرية بقوله : ( ينبغي تأمل ذلك ، لأن أحدا لم ينبه عليه ) .
( 3 ) أي عدم الترتيب .
( 4 ) أي القرعة والواو حالية .
( 5 ) أي لم يحصل المشكل هنا .
( 6 ) أي فينبغي إجراء القرعة على الترتيب وعدمه ، لا على إخراج الأول فالأول ، لأن الثاني متوقف على إحراز الترتيب واقعا وهو مشكوك .
( 7 ) أي فعل تبرعي قد صدر من المريض بمرض الموت ، وقد تقدم أنه من الثلث عند عدم إجازة الوارث .
( 8 ) سواء تقدم بالذكر أم تأخر ، وسواء كان في الوصايا واجب أم لا ، وتقديم المنجز على الوصية مما لا خلاف فيه لخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيته ، وكان أكثر من الثلث ، قال : يمضي عتق الغلام ، ويكون النقصان فيما بقي ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 3 .