[ في ما لو أوصى بعتق ثُلث عبيده ]
( ولو أوصى بعتق ثلث عبيده ، أو عدد منهم مبهم ) ( 1 ) كثلاثة ( استخرج ) الثلث والعدد ( بالقرعة ) ( 2 ) لصلاحية الحكم لكل واحد فالقرعة طريق التعيين ، لأنها لكل أمر مشكل ، ولأن العتق حق للمعتق ، ولا ترجيح لبعضهم ، لانتفاء التعيين فوجب استخراجه بالقرعة .
وقيل : يتخير الوارث في الثاني ، لأن متعلق الوصية متواطئ فيتخير في تعيينه الوارث كما سبق ، ولأن المتبادر من اللفظ هو الاكتفاء بعتق أيّ عدد كان من الجميع فيحمل عليه . وهو قوي ، وفي الفرق بينه ، وبين الثلث نظر ( 3 ) .
[ في ما لو أوصى بأمور متعددة فيها واجب ]
( ولو أوصى بأمور ) متعددة ( 4 ) ( فإن كان فيها واجب قدم ) على غيره وإن
شرح
- الرجل دين ، فقال عليه السّلام : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا أوفى ) « 1 » ، وهو مطلق يشمل ما لو كانت قيمة العبد أقل من ضعف الدين .
وفيه : إنه لا بد من تقييده بما تقدم من النصوص جمعا بين الأخبار ، على أن هذا الصحيح لم يتعرض لحق الورثة مع أن لهم حق في ثلثي ما بقي من فاضل قيمته بعد الدين .
( 1 ) أي مبهم من ناحية المصداق إلا أنه عدد معيّن كثلاثة .
( 2 ) فالعتق حق للمعتق ولا ترجيح فيه لبعضهم على بعض فوجب التوصل إليه بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل ، وعن المحقق وجماعة أن الوارث مخيّر في التعيين بالنسبة للعدد لأن الموصى به من المتواطي والخيار في تعيينه للوارث لا للقرعة .
( 3 ) وجهه أن الثلث متواطئ أيضا فيتخير فيه الوارث .
( 4 ) لو أوصى بأمور متعددة ، ومن بينها واجب مالي وغيره أخرج الواجب المالي من الأصل ، لأنه كالدين ويشهد به النصوص الكثيرة :
منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، قال عليه السّلام : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه ) « 2 » .
والتعليل عموم لكل ما هو بمنزلة الدين فيشمل كل واجب مالي ، والمراد به ما كان ماليا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب الحج حديث 6 .