تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( وفي ثلثه ( 1 ) ) الذي هو ثلثا النصف الباقي عن الدين ( للوارث ) ، لأن النصف الباقي ( 2 ) هو مجموع التركة بعد الدين ، فيعتق ثلثه ( 3 ) ويكون ثلثاه ( 4 ) للورثة ، وهو ثلث مجموعه ( 5 ) . وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف فيما لو نقصت قيمته عن ضعف الدين ، فقد ذهب الشيخ وجماعة إلى بطلان العتق حينئذ ( 6 ) استنادا إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام . ويفهم من المصنف هنا الميل إليه ، حيث شرط في صحة العتق كون قيمته ضعف الدين ، إلا أنه لم يصرح بالشق الآخر ( 7 ) . والأقوى أنه ( 8 ) كالأول ( 9 ) ، فينعتق منه بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلا عن الدين ، ويسعى للدّيان بمقدار دينه ، وللورثة بضعف ( 10 ) ما عتق منه مطلقا ( 11 ) فإذا أدّاه ( 12 ) عتق أجمع . والرواية المذكورة مع مخالفتها للأصول معارضة بما يدل على المطلوب وهو حسنة الحلبي ( 13 ) عنه عليه السّلام .
شرح
- التركة ، ثم يسري العتق في الجميع ويسعى العبد للديّان والورثة ، فيسعى بثلاثة أسداسه للديان ، وسدسين للورثة . ( 1 ) أي ثلث العبد الذي هو سدسا العبد . ( 2 ) وهو ثلاثة أسداس . ( 3 ) أي ثلث النصف الباقي الذي هو السدس ، لأن المريض ينفذ تصرفه في ثلث تركته عند عدم إجازة الوارث وكذلك الموصي . ( 4 ) أي ثلثا النصف الباقي وهو السدسان . ( 5 ) أي مجموع قيمة العبد . ( 6 ) حين النقصان . ( 7 ) وهو فيما لو نقصت قيمته عن ضعف الدين وأن العتق باطل . ( 8 ) أي الشق الآخر . ( 9 ) أي كما لو كانت قيمته ضعف الدين وأنه لا يبطل العتق . ( 10 ) لأن ما بقي من التركة بعد الدين ثلثاه للورثة وثلثه للمورث تنفذ فيه وصاياه ومنجزاته عند عدم إجازة الوارث ، وما كان للمورث يصح فيه العتق لو أوصى به أو نجزّه . ( 11 ) سواء كانت قيمته ضعف الدين أم لا . ( 12 ) أي أدى العبد ما للديان وما للورثة . ( 13 ) بل هي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل قال : إن متّ فعبدي حرّ وعلى -