بالوطء في ملك اليمين بذلك ( 1 ) وجهان . وكذا لو ملك إحداهما وعقد على الأخرى ، ويمكن شمول العبارة ( 2 ) لاتحاد الحكم في الجميع ( 3 ) .
( وحكم ) وطء ( الشبهة ، والزنا ( 4 ) السابق على العقد حكم الصحيح في )
شرح
- بالوطء بالملك للتعبير بالتزويج والنكاح في أكثر النصوص وقد تقدم بعضها ، وهو حقيقة في العقد ، ولأن المملوكة ليست أهلا للإذن ، ولا للسلطنة على النكاح .
ومنه تعرف ما لو كانت العمة والخالة أمتين وأدخل عليهما بنت الأخ أو الأخت حرتين ، بل هنا أولى بالجواز ، وكذا لو انعكس الفرض .
( 1 ) أي بالعقد .
( 2 ) أي عبارة المصنف حيث لم يخصها بالتزويج والنكاح الظاهرين في العقد ، فتكون العبارة شاملة للجميع ، ولكن قد عرفت أن اختصاص الحكم بالعقد مما لا خلاف فيه كما يظهر من الجواهر وغيره .
( 3 ) لأن عدم دخول بنت الأخ والأخت على العمة والخالة من باب التعظيم كما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إنما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها إجلالا للعمة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس ) « 1 » ، والتعظيم موجود سواء كان الوطء بالعقد أم بملك اليمين ، وفيه : إن نفس الخبر مشتمل على التزويج وهو ظاهر في العقد فيقتصر عليه .
( 4 ) أما الزنا فإن كان طارئا على الوطء الصحيح بعقد أو ملك لم ينشر الحرمة سواء في ذلك الزنا بالعمة أو الخالة أو غيرهما للأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل زنا بأم امرأته أو بنتها أو بأختها ، فقال عليه السّلام : لا يحرّم ذلك عليه امرأته ، ثم قال : ما حرّم حرام حلالا قط ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلي بها ففجر بأمها ، أتحرم عليه امرأته ، فقال : لا إنه لا يحرّم الحلال الحرام ) 3 ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( عن الرجل يفجر بامرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال ) 4 ، وعن الإسكافي إذا كان الزنا بعد العقد وقبل الدخول فينشر الحرمة ، ونسب ذلك إلى ظاهر الاستبصار ومال إليه صاحب الحدائق لخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 10 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 و 2 و 1 .