( فلو أوصى للحمل اعتبر ) وجوده حال الوصية ( بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية ) فيعلم بذلك ( 1 ) كونه موجودا حالتها ، ( أو بأقصى ) مدة ( الحمل ) فما دون ( إذا لم يكن هناك زوج ، ولا مولى ) ، فإن كان أحدهما ( 2 ) لم تصح ، لعدم العلم بوجوده عندها ، وأصالة عدمه ( 3 ) ، لإمكان تجدده بعدها ، وقيام الاحتمال ( 4 ) مع عدمهما بامكان الزنا ، والشبهة مندفع بأن الأصل عدم إقدام المسلم على الزنا كغيره من المحرمات ، وندور الشبهة .
ويشكل الأول لو كانت كافرة ( 5 ) ، حيث تصح الوصية لحملها .
وربما قيل على تقدير وجود الفراش ( 6 ) باستحقاقه ( 7 ) بين الغايتين ( 8 ) عملا بالعادة الغالبة من الوضع لأقصاهما ( 9 ) ، أو ما يقاربها ( 10 ) . وعلى كل تقدير فيشترط انفصاله حيا ، فلو وضعته ميتا بطلت ، ولو مات بعد انفصاله حيا كانت ( 11 ) لوارثه .
شرح
- نعم لو ولدته بين أقصى مدة الحمل وأقله أمكن وجوده حال الوصية وعدمه ، فينظر إن كانت أمّه فراشا لزوج أو مولى بحيث يمكن تجدده بعد الوصية لم يحكم بصحتها ، لأصالة عدم تقدمه عليها ، وإن كانت خالية من الفراش بأن فارقها الواطئ - الذي يباح له وطئها - من حين الوصية حكم بوجوده عملا بالظاهر وأصالة عدم وطئ غيره لها .
إن قلت : إن الخالية يمكن وطؤها بالشبهة بل وبالزنا .
قلت : الشبهة نادرة والزنا منتف لأن الظاهر أن المسلم لا يقدم على فعل المحرم .
( 1 ) بوضعه لأقل من ستة أشهر .
( 2 ) أي الزوج أو المولى وقد وضعته بين أقصى الحمل وأقله .
( 3 ) أي ولأصالة عدم الحمل عند الوصية لإمكان وجود الحمل بعد الوصية .
( 4 ) وهم وقد تقدم ذكره بلفظ إن قلت ، وهو مبني على كونها خالية من الزوج أو المولى .
( 5 ) فلا محذور فيها لعدم صيانتها فلا يجري فيها أصل عدم إقدام المسلم على فعل الحرام .
( 6 ) من وجود الزوج أو المولى .
( 7 ) باستحقاق الحمل .
( 8 ) غاية أقصى الحمل وغاية أقله .
( 9 ) وهو عشرة أشهر .
( 10 ) وهو تسعة أشهر وهو الغالب ، قال في المسالك : ( إن الظاهر الغالب إنما هو الولادة لتسعة أشهر تقريبا فما يولد قبلها يظهر كونه موجودا وإن كان لها فراش ) انتهى .
( 11 ) أي الوصية .