والعقل ( 1 ) ، ورفع الحجر ( 2 ) ، ( وفي وصية من بلغ عشرا قول مشهور ) بين الأصحاب ( 3 ) ، مستندا إلى روايات متظافرة ، بعضها صحيح إلا أنها مخالفة لأصول المذهب ، وسبيل الاحتياط .
شرح
- القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) « 1 » .
( 1 ) فلا تصح وصية المجنون بلا خلاف فيه لحديث رفع القلم أيضا 2 ، نعم تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته ، لأنه حينئذ عاقل ، وأما لو طرأ الجنون على الموصي بعد الوصية فلا تبطل لعدم الموجب لذلك حتى لو قلنا ببطلان العقود الجائزة بالجنون ، وذلك لأن العقد الجائز الذي يبطل بالجنون هو العقد الذي يبطل بالموت ، والوصية ليست كذلك ، فكما لا تبطل بالموت لا تبطل بالجنون .
( 2 ) لأن المحجور ممنوع من التصرف كما هو واضح .
( 3 ) المشهور على صحة وصية من بلغ عشرا للأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق ، فهو جائز ) « 3 » ، وصحيح أبي بصير المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ) 4 ، وموثق أبي أيوب وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال عليه السّلام : إذا أصاب موضع الوصية جازت ) « 5 » .
وعن ابن إدريس عدم النفوذ قال في السرائر : ( الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن وصية غير المكلف البالغ غير صحيحة ، سواء كانت في وجوه البر أو غير وجوه البر - إلى أن قال - وإنما هذه أخبار آحاد أوردها في النهاية إيرادا ) انتهى .
وتبعه جماعة منهم العلامة في المختلف حيث قال : ( وهذه الروايات وإن كانت متظافرة والأقوال مشهورة ، لكن الأحوط عدم إنفاذ وصيته مطلقا حتى يبلغ ، لعدم مناط التصرف في المال عنه ) ، ومنهم المحقق الثاني في جامعه حيث قال : ( والمناسب لأصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز ) ، ومنهم الشارح حيث قال في المسالك :
( وهذه الروايات التي دلت على الحكم وإن كان بعضها صحيحا إلا أنها مختلفة ، بحيث لا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الوصايا حديث 4 و 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الوصايا حديث 6 .