تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
على الكراهة جمعا ( 1 ) ، قال عبد اللّه بن هلال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مظائرة المجوس فقال : « لا ، ولكن أهل الكتاب » . ( ويكره أن تسترضع من ولادتها ) التي يصدر عنها ( 2 ) اللبن ( عن زنا ) ( 3 ) قال الباقر عليه السّلام ( 4 ) : « لبن اليهودية والنصرانية [ والمجوسية ] أحبّ إليّ من ولد الزنا » . والمراد به ( 5 ) ما ذكرناه ( 6 ) ، لأنه قال ( 7 ) بعد ذلك : « وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي ( 8 ) فجر بالمرأة ( 9 ) في حلّ » ( 10 ) ، وكذا يكره استرضاع
شرح
( 1 ) أي جمعا بين ما تقدم وبين خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ، قال عليه السّلام : لا بأس ، وقال : امنعوهم شرب الخمر ) « 1 » ، وهو شامل لجميع أصناف الكفار . هذا ويكره استرضاع الناصبية ففي خبر الفضيل بن يسار ( قال لي جعفر بن محمد عليهما السّلام : رضاع اليهودية والنصرانية خير من رضاع الناصبية ) « 2 » . ( 2 ) أي عن الولادة ، وعليه فالمراد من الموصولة ( من ولادتها ) هي الزانية . ( 3 ) أي يكره استرضاع الزانية باللبن الحاصل من ولادتها لولدها التي زنت به . ( 4 ) في صحيح مسلم وقد تقدم . ( 5 ) أي بولد الزنا الوارد في الخبر . ( 6 ) أي المرضعة التي أولدت ابنها من الزنا فيكره استرضاعها من هذا اللبن الموجود عندها ، وليس المراد أن المرضعة هي ولد الزنا ، وإن كان حكمها كذلك لخبر علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عن امرأة ولدت من الزنا ، هل يصلح أن يسترضع بلبنها ؟ قال عليه السّلام : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا ) « 3 » ، وخبر الحلبي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة ولدت من الزنا أتخذها ظئرا ؟ قال : لا تسترضعها ولا ابنتها ) 4 . ( 7 ) أي الباقر عليه السّلام . ( 8 ) مفعول به لقوله ( جعل ) والفاعل هو مولى الجارية . ( 9 ) أي بالجارية . ( 10 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 ، هذا الذيل ظاهر في كون -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 76 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 77 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 و 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 243 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي