ذات البدعة في دينها ( 1 ) والتشويه في خلقها ( 2 ) والحمقاء . قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يشبّ عليه » ( 3 ) ، وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : « لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع » ( 4 ) .
شرح
- المنهي عن اتخاذها ظئرا هي نفس الزانية لا ابنتها المولودة من الزنا ، وهذا الذيل ظاهر في أن الزانية أمة فلو أحلّ مولاها فرجها للذي زنا بها لارتفع الزنا ، وهو مناف للقواعد لأن إحلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ولا يدفع حكمه فكيف يطيب لبنها ، ولذا نسبها المحقق في الشرائع إلى الشذوذ من حيث أعراض الأصحاب عن العمل بمضمونها .
هذا وهو في الحقيقة استبعاد محض مع ورود النصوص الكثيرة بذلك لا خصوص هذا الصحيح المتقدم .
منها : صحيح هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت ، يحتاج إلى لبنها ؟ قال عليه السّلام : فمرها فلتحللها يطيب اللبن ) « 1 » ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت فاحتجنا إلى لبنها ، فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم ) « 2 » ، ومرسل جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل كانت له مملوكة فولدت من فجور ، فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون ذلك جائزا له ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فحلّل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن ) « 3 » .
ولا معارض لها فلا بد من العمل بها أو حملها على ما لو تزوجت الأمة بدون إذن مولاها وبعد الولادة أجاز عقدها فيطيب اللبن ويرتفع حكم الزنا ، وهو حمل بعيد فالأول أولى .
( 1 ) لا نص عليه بالخصوص إلا أن الرضاع مؤثر في الطباع والأخلاق ، لأنه يعدي ، والأمر بالتخير للرضاع كما يتخير للنكاح .
( 2 ) قد عرفت استحباب كون المرضعة وضيئة .
( 3 ) كما في خبر مسعدة بن صدقة « 4 » ، وقد تقدم .
( 4 ) كما في نفس خبر مسعدة بن صدقة المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 .