تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا عبرة بتخلل غير الرضاع ( 1 ) من المأكول ، والمشروب ، وشرب اللبن من غير الثدي ، ونحوه ( 2 ) ، وإنما يقطع اتصال الرضعات ارضاع غيرها من الثدي ، وصرح العلامة في القواعد بالاكتفاء في الفصل بأقل من رضعة كاملة من غير تردد ، وفي التذكرة بأن الفصل لا يتحقق إلا برضعة كاملة وأن الناقصة بحكم المأكول ، وغيره ، والرواية ( 3 ) مطلقة ( 4 ) في اعتبار كونها ( 5 ) من امرأة واحدة ، قال الباقر عليه السّلام : « لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متوالية من امرأة واحدة من لبن فحل واحد » . ولعل دلالتها على الاكتفاء بفصل مسمى الرضاع أكثر ( 6 ) . ( وأن يكون اللبن لفحل واحد ( 7 ) فلو أرضعت المرأة جماعة ) ذكورا وإناثا
شرح
( 1 ) بالنسبة للتقدير العددي والتقدير الأثري ، وأما التقدير الزماني فيضره حتى الأكل والشرب كما هو مبنى الشارح في المسالك . ( 2 ) كإدخال اللبن من أنفه . ( 3 ) وهي موثق زياد بن سوقة المتقدم . ( 4 ) غير مقيدة بكون الناقصة غير منافية . ( 5 ) أي كون الرضعات . ( 6 ) لأن الرواية دالة على اعتبار كون الرضعات من امرأة واحدة وكونها متوالية ، فإذا حصل مسمى الرضاع من غيرها فلا تكن هذه الرضعات متوالية من امرأة واحدة . ( 7 ) ومن شروط الرضاع المحرّم أن يكون اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت امرأة صبيين أو بنتين أو صبيا وبنتا بلبن فحل واحد ، لنشر هذا الإرضاع الحرمة بينهما ، ولو أرضعتهما بلبن فحلين فلا حرمة ، فالعبرة بالأخوة الرضاعية من جهة الأب وهو الفحل ، ولا تكفي الأخوة من الأم خاصة على ما هو المشهور لموثق الساباطي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غلام رضع من امرأة أيحلّ له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال عليه السّلام : لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ، قال عمار : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك ، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان فلا بأس ) « 1 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحلّ له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 .