( في الدائم والمتعة ) ، لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ولقوله تعالى :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
( 1 ) ( ورواية سيف ) بن عميرة عن علي بن المغيرة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع بأمة المرأة من غير إذنها فقال : لا بأس ( منافية للأصل ) وهو ( 2 ) تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا ، فلا يعمل بها وإن كانت صحيحة ، فلذلك أطرحها الأصحاب غير الشيخ في النهاية جريا على قاعدته ( 3 ) ، وإذا أذن المولى لعبده في التزويج ( 4 ) فإن عين له مهرا تعين
شرح
- بخلاف تزويجها نفسها فقد ثبت إذن أوليائها .
وأكثر العامة على إلغاء عبارة المرأة في النكاح مطلقا حتى في نكاح أمتها فيتولى نكاح الأمة أولياء المرأة على قول أو الحاكم على قول آخر لهم .
ثم على القول باشتراط إذن المالك . في نكاح الأمة ، ولو كان المالك أنثى ، فلا فرق بين الدائم والمنقطع ، وعن الشيخ في النهاية والتهذيب أنه يجوز للأمة أن تتزوج متعة إذا كان مالكها امرأة بغير إذنها ، لخبر سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره ) « 1 » ، وهذا الخبر قد روي عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة كما سمعت ، وأخرى قد روي عن سيف بن عميرة عن علي بن المغيرة عن الصادق عليه السّلام 2 وثالثة عن سيف عن داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام 3 ، وهو اضطراب في السند على ما في المسالك بالإضافة إلى مخالفته لأصول المذهب وقواعده ، لأنه مخالف لقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، ومخالف لقوله تعالى :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ« 4 » ، ومخالف للنصوص .
منها : صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سألته يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟
قال : نعم إن اللّه عز وجل يقول :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) « 5 » ، ولذا لا بد من طرحه والأعراض عنه وهذا ما عليه المشهور .
( 1 ) النساء آية : 25 .
( 2 ) أي الأصل .
( 3 ) وهي العمل بالخبر الصحيح وإن لم يعمل به الأصحاب وكان مخالفا للأصول .
( 4 ) إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإما أن يعين المهر أم لا ، وعلى التقديرين فإما أن يعين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المتعة حديث 1 و 2 و 3 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المتعة حديث 3 .