فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود .
نعم قيل : باختصاصه ( 1 ) بالنكاح ( 2 ) . وله وجه لو نوقش في حديث عروة .
وقيل : ببطلان عقد الفضولي مطلقا ( 3 ) استنادا إلى أن العقد سبب للإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عنه ، أو وليه ، لئلا يلزم في صحته ( 4 ) عدم سببيته بنفسه ، وأن رضا المعقود عنه ، أو وليه شرط . والشرط متقدم ، وما روي من بطلان النكاح بدون أذن الولي ( 5 ) ، وأن ، العقود الشرعية تحتاج إلى الأدلة ، وهي منفية ، والأول ( 6 ) عين المتنازع فيه . والثاني ( 7 ) ممنوع ( 8 ) . والرواية عامية ( 9 ) . والدليل موجود ( 10 ) .
[ السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ]
( السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ( 11 ) وإن كان ) المالك ( امرأة )
شرح
( 1 ) أي اختصاص العقد الفضولي .
( 2 ) وقد تقدم في البيع فراجع .
( 3 ) في النكاح وغيره سواء أجاز المالك أو المعقود عليه أم لا .
( 4 ) أي صحة العقد الفضولي ، لأنه على تقدير الصحة فهو محتاج إلى الإجازة كما مرّ ، وعليه فلا يكون العقد بنفسه سببا مستقلا .
( 5 ) قال الشارح في المسالك : ( واحتج الشيخ على البطلان بما روي عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وبرواية أبي موسى الأشعري أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نكاح إلا بولي ، ورواية ابن عمران أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
أيّما عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل ، ثم ذكر الشارح أيضا رواية الفضل البقباق المتقدمة إلى أن قال - والجواب عن حجة الشيخ أن رواياته كلها عامية وقد أتينا بخير منها ومثلها فتكون رواياتنا أرجح ) انتهى .
( 6 ) أن العقد سبب الإباحة .
( 7 ) أن رضا المعقود عنه .
( 8 ) لأن الرضا شرط للزوم لا للعقد ، وهو شرط متقدم .
( 9 ) رد على الثالث .
( 10 ) وهو الأخبار التي تقدم بعضها ، وهذا رد على دليلهم الرابع .
( 11 ) لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها الذكر بلا خلاف فيه ، وكذا لو كان المالك أنثى ، بلا فرق في المرأة المالكة بين كونها مولّى عليها بالنسبة للنكاح كالبكر البالغ وعدمه ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل إذنها في نكاح أمتها من التصرف المالي وهو غير ممنوعة منه ، -