تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فإذا ثبت فيهما ثبت في سائر العقود . نعم قيل : باختصاصه ( 1 ) بالنكاح ( 2 ) . وله وجه لو نوقش في حديث عروة . وقيل : ببطلان عقد الفضولي مطلقا ( 3 ) استنادا إلى أن العقد سبب للإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عنه ، أو وليه ، لئلا يلزم في صحته ( 4 ) عدم سببيته بنفسه ، وأن رضا المعقود عنه ، أو وليه شرط . والشرط متقدم ، وما روي من بطلان النكاح بدون أذن الولي ( 5 ) ، وأن ، العقود الشرعية تحتاج إلى الأدلة ، وهي منفية ، والأول ( 6 ) عين المتنازع فيه . والثاني ( 7 ) ممنوع ( 8 ) . والرواية عامية ( 9 ) . والدليل موجود ( 10 ) .

[ السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ]

( السابعة : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ( 11 ) وإن كان ) المالك ( امرأة )
شرح
( 1 ) أي اختصاص العقد الفضولي . ( 2 ) وقد تقدم في البيع فراجع . ( 3 ) في النكاح وغيره سواء أجاز المالك أو المعقود عليه أم لا . ( 4 ) أي صحة العقد الفضولي ، لأنه على تقدير الصحة فهو محتاج إلى الإجازة كما مرّ ، وعليه فلا يكون العقد بنفسه سببا مستقلا . ( 5 ) قال الشارح في المسالك : ( واحتج الشيخ على البطلان بما روي عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وبرواية أبي موسى الأشعري أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نكاح إلا بولي ، ورواية ابن عمران أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أيّما عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل ، ثم ذكر الشارح أيضا رواية الفضل البقباق المتقدمة إلى أن قال - والجواب عن حجة الشيخ أن رواياته كلها عامية وقد أتينا بخير منها ومثلها فتكون رواياتنا أرجح ) انتهى . ( 6 ) أن العقد سبب الإباحة . ( 7 ) أن رضا المعقود عنه . ( 8 ) لأن الرضا شرط للزوم لا للعقد ، وهو شرط متقدم . ( 9 ) رد على الثالث . ( 10 ) وهو الأخبار التي تقدم بعضها ، وهذا رد على دليلهم الرابع . ( 11 ) لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها الذكر بلا خلاف فيه ، وكذا لو كان المالك أنثى ، بلا فرق في المرأة المالكة بين كونها مولّى عليها بالنسبة للنكاح كالبكر البالغ وعدمه ، إذ لا تلازم بين الأمرين ، بل إذنها في نكاح أمتها من التصرف المالي وهو غير ممنوعة منه ، -