. . . . . . . . . .
شرح
- أبوها ، ألها أمر إذا بلغت ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 1 » ، وخبر ابن بزيع ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها ؟ قال عليه السّلام : يجوز عليها تزويج أبيها ) 2 .
ولو زوجها الولي بغير مهر المثل للمصلحة ، فليس لها أمر بعد البلوغ لعموم دليل الولاية وإطلاق النصوص المتقدمة ، وفي جامع المقاصد أنه المعتمد في الفتوى ، ولو زوجها الولي بأدون من مهر المثل لا للمصلحة ولم تكن هناك مفسدة فقد وقع بينهم الخلاف في ذلك على أقوال :
الأول : بطلان العقد ، لأنه قد جرى على خلاف المصلحة فيبطل للزوم رعايتها ، وفيه :
إنه لا يجب مراعاة المصلحة في عقد الأب والجد ، وإنما يكفي عدم المفسدة ، نعم تجب مراعاة المصلحة في عقد غيرهما من الأولياء .
الثاني : صحة العقد مع ثبوت خيار الفسخ لها بعد الكمال ، لأن المهر الذي جرى عليه العقد فاسد ، لعدم رضاها به فلها فسخ العقد ، وفيه : إن فساد المهر لا يوجب فسخ العقد بل يوجب الانتقال إلى مهر المثل ، على أن إطلاق النصوص المتقدمة يقتضي نفوذ العقد عليها وإن كان المهر دون المثل .
الثالث : صحة العقد وبطلان المهر ، وقد نقله في المبسوط قولا ، ويعرف وجهه مما تقدم في القول الثاني ، ويعرف ضعفه أيضا .
الرابع : صحة العقد والمهر ، مع ثبوت الخيار لها بعد الكمال في المهر لا في العقد ، وهو المنسوب إلى المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد ، لأن المهر عوض لها عن بضعها ، فالنقص فيه ضرر منفي في الشرع ، فيجب جبره بثبوت الخيار لها بحيث لا تفسخ المسمى وترجع إلى مهر المثل ، وفيه : إن الأب والجد لهما حق العفو عن المهر لقوله تعالى :أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ« 3 » ، وإذا ساغ لهما العفو فالنقصان ابتداء أولى .
الخامس : صحة العقد والمهر ولزومها ، لإطلاق دليل الولاية وإطلاق النصوص المتقدمة وقد نقل عن الشيخ وهو الأقوى ، ومثل هذا النزاع يجري فيما لو زوج الولي الصغير بأزيد من مهر المثل وعلى كل فقد أطنب في هذه المسألة خصوصا الشارح في المسالك ، وقال في الجواهر : ( بل يظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما من التشويش -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح حديث 3 و 1 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 238 .