ببعضها ( 1 ) ، خلافا للشيخ في الأخير ، أو قال ( 2 ) : إنه بخطي وأنا عالم به ، أو هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، ونحو ذلك ، بل لا بد من تلفظه به ( 3 ) ، أو قراءته عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم وهو ( 4 ) منفي هنا ، خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به ( 5 ) مع حفظ الشاهد له عنده ( 6 ) .
والأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له ( 7 ) مع نفسه ( 8 ) مع اعتراف الموصي بمعرفه بما فيه وأنه يوصي به . وكذا القول في المقر ( 9 ) .
[ في الوصية للجهة ]
( والوصية للجهة العامة مثل الفقراء ) ، والفقهاء ، وبني هاشم ، ( والمساجد ، والمدارس لا تحتاج إلى القبول ) ( 10 ) ، لتعذره إن أريد من الجميع ، واستلزامه الترجيح من غير مرجح إن أريد من البعض ، ولا يفتقر إلى قبول الحاكم ، أو منصوبه وإن أمكن كالوقف ( 11 ) .
شرح
( 1 ) ببعض الوصية لأمور دلتهم على صحة هذا البعض فلا يلزمهم العمل بالجميع على مبنى المشهور ، وعن الشيخ في النهاية ألزمهم بالعمل بالجميع لمكاتبة الهمداني المتقدمة ، وقد ردت بقصورها سندا ودلالة ، وقد تقدم كفاية الكتابة من القادر لصدق العقد عرفا فيلزمهم العمل بالجميع مع العلم بكونها من المورّث .
( 2 ) لو كتب وصية وقال : إنها بخطي أو أنا عالم بما فيها ، أو هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، ففي القواعد لم تجز الشهادة حتى يسمعوا ما فيها أو تقرأ عليهم من قبله ، أو تقرأ عليه فيقرّ به ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم فلا تصح الشهادة على ما فيها ، نعم تصح الشهادة على أصل الوصية .
( 3 ) بما كتب .
( 4 ) أي العلم بما في الوصية .
( 5 ) بالخط .
( 6 ) أي مع حفظ الخط عند الشاهد فيؤمن من التزوير .
( 7 ) للخط .
( 8 ) من دون قراءته على الموصي .
( 9 ) أي الحكم في المقر بكتاب الوصية كالحكم بالمقر بكتاب الإقرار ، فمع قراءة الشاهد لكتاب الإقرار مع اعتراف المقرّ بمعرفة ما فيه وأنه مقرّبه فتجوز الشهادة على الإقرار .
( 10 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 11 ) الذي هو غير محتاج إلى القبول .