تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ببعضها ( 1 ) ، خلافا للشيخ في الأخير ، أو قال ( 2 ) : إنه بخطي وأنا عالم به ، أو هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، ونحو ذلك ، بل لا بد من تلفظه به ( 3 ) ، أو قراءته عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم وهو ( 4 ) منفي هنا ، خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به ( 5 ) مع حفظ الشاهد له عنده ( 6 ) . والأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له ( 7 ) مع نفسه ( 8 ) مع اعتراف الموصي بمعرفه بما فيه وأنه يوصي به . وكذا القول في المقر ( 9 ) .

[ في الوصية للجهة ]

( والوصية للجهة العامة مثل الفقراء ) ، والفقهاء ، وبني هاشم ، ( والمساجد ، والمدارس لا تحتاج إلى القبول ) ( 10 ) ، لتعذره إن أريد من الجميع ، واستلزامه الترجيح من غير مرجح إن أريد من البعض ، ولا يفتقر إلى قبول الحاكم ، أو منصوبه وإن أمكن كالوقف ( 11 ) .
شرح
( 1 ) ببعض الوصية لأمور دلتهم على صحة هذا البعض فلا يلزمهم العمل بالجميع على مبنى المشهور ، وعن الشيخ في النهاية ألزمهم بالعمل بالجميع لمكاتبة الهمداني المتقدمة ، وقد ردت بقصورها سندا ودلالة ، وقد تقدم كفاية الكتابة من القادر لصدق العقد عرفا فيلزمهم العمل بالجميع مع العلم بكونها من المورّث . ( 2 ) لو كتب وصية وقال : إنها بخطي أو أنا عالم بما فيها ، أو هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، ففي القواعد لم تجز الشهادة حتى يسمعوا ما فيها أو تقرأ عليهم من قبله ، أو تقرأ عليه فيقرّ به ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم فلا تصح الشهادة على ما فيها ، نعم تصح الشهادة على أصل الوصية . ( 3 ) بما كتب . ( 4 ) أي العلم بما في الوصية . ( 5 ) بالخط . ( 6 ) أي مع حفظ الخط عند الشاهد فيؤمن من التزوير . ( 7 ) للخط . ( 8 ) من دون قراءته على الموصي . ( 9 ) أي الحكم في المقر بكتاب الوصية كالحكم بالمقر بكتاب الإقرار ، فمع قراءة الشاهد لكتاب الإقرار مع اعتراف المقرّ بمعرفة ما فيه وأنه مقرّبه فتجوز الشهادة على الإقرار . ( 10 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 11 ) الذي هو غير محتاج إلى القبول .