والقبول . والترتيب ( 1 ) كيف اتفق غير مخلّ بالمقصود ( 2 ) .
ويزيد النكاح على غيره من العقود . أن الإيجاب من المرأة وهي تستحي غالبا من الابتداء به ( 3 ) فاغتفر ( 4 ) هنا ، وإن خولف في غيره ( 5 ) ، ومن ثمّ ادعى بعضهم الإجماع على جواز تقديم القبول هنا ، مع احتمال عدم الصحة كغيره ( 6 ) ، لأن القبول إنما يكون للإيجاب فمتى وجد قبله ( 7 ) لم يكن قبولا ( 8 ) . وحيث يتقدّم يعتبر كونه بغير لفظ قبلت ، كتزوجت ونكحت وهو حينئذ في معنى الإيجاب .
( و ) كذا ( لا ) يشترط ( القبول بلفظه ) أي بلفظ الإيجاب ( 9 ) ، بأن يقول :
زوجتك . فيقول : قبلت التزويج ، أو أنكحتك . فيقول : قبلت النكاح ، ( فلو قال :
زوجتك فقال : قبلت النكاح صح ) ، لصراحة اللفظ ، واشتراك الجميع في الدلالة على المعنى .
( ولا يجوز ) العقد إيجابا وقبولا ( بغير العربية ( 10 ) مع القدرة ) عليها ، لأن
شرح
( 1 ) بين الايجاب والقبول .
( 2 ) إن كان القبول المتقدم بمعنى الايجاب .
( 3 ) بالايجاب .
( 4 ) أي اغتفر ابتداء المرأة بالايجاب في النكاح لمقام حيائها .
( 5 ) أي في غير النكاح ، بل لا بد من الابتداء بالايجاب ولو كان من المرأة ، إلا الصلح على ما تقدم بيانه .
( 6 ) أي كغيره من العقود .
( 7 ) قبل الايجاب .
( 8 ) وفيه : إنه مما تقدم تعرف أنه ليس قبولا بل هو من باب صدور الايجاب ممن وظيفته القبول ، وليس من باب تقديم القبول على الايجاب .
( 9 ) لأنه لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الايجاب ، بل يصح الايجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر ، فلو قال الولي : زوجتك ، فقال الزوج : قبلت النكاح أو نكحت ، أو قال الولي : أنكحتك ، فقال الزوج : قبلت التزويج أو تزوجت ، صح بلا خلاف ولا إشكال لإطلاق الأدلة ، وقد تقدم بحثه .
( 10 ) بل تعتبر العربية في عقد النكاح على المشهور للاجماع المدعى عن المبسوط والتذكرة ، وللتأسي بالمعصوم عليه السّلام حيث تزوج بالعربية ، ولأصالة الفساد في العقود عند الشك -