يكفي قوله : أتزوجك بلفظ المستقبل منشأ ( 1 ) على الأقوى ، وقوفا على موضع اليقين . وما روي من جواز مثله ( 2 ) في المتعة ليس صريحا فيه ( 3 ) ، مع مخالفته ( 4 ) للقواعد .
شرح
- اللّه وسنة نبيّه لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمّى من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) « 1 » .
وأما الثاني فلعل النكاح كالصلح يصح وقوع إيجابه من كل من الطرفين ، ويكون لفظ ( نعم ) الصادر من الزوجة قائم مقام القبول ، وهذا هو صريح خبر أبان بن تغلب المتقدم .
( 1 ) أي بداعي الإنشاء لا الإخبار .
( 2 ) مثل لفظ المستقبل .
( 3 ) في جواز كفاية الايجاب بلفظ المستقبل ، لاحتمال لابديّة التلفظ بالقبول بعد ايجابها النكاح كما عن ابني حمزة وسعيد .
( 4 ) أي مخالفة ما روي ، وقد تقدم عرضه وتقدم ما فيه ، هذا وعن الشيخ وابني حمزة وزهرة واستحسنه المحقق في الشرائع جواز الاكتفاء بالأمر من قبل الزوج بأن يقول : زوجيني نفسك ، فتقول الزوجة : زوجتك ، لخبر سهل الساعدي ( أن امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه وهبت نفسي لك ، وقامت قياما طويلا ، فقام رجل وقال : يا رسول اللّه ، زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك ، اجلس التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد شيئا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل معك من القرآن شيء ؟ قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا ، السور سمّاها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زوجتك بما معك من القرآن ) « 2 » بناء على أن الزوج لم يأت بالقبول ، وقد وصف الخبر في المسالك بأنه المشهور بين العامة والخاصة ، مع أنه لم يرو هذه الرواية من أصحابنا إلا ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي ، نعم في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت :
زوجني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول اللّه ، زوجنيها ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المتعة حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب عقد النكاح حديث 4 .