تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
التفضل على كثير من فاعلي البر من غير اعتبار القربة كالكرم . ويفتقر القرض إلى إيجاب وقبول ( 1 ) .

[ في صيغة القرض ]

( والصيغة ( 2 ) أقرضتك ، أو انتفع به ، أو تصرّف فيه ) ، أو ملّكتك أو أسلفتك ، أو خذ هذا ، أو اصرفه ( وعليك عوضه ) ، وما أدى هذا المعنى ، لأنه من العقود الجائزة ، وهي ( 3 ) لا تنحصر في لفظ ، بل تتأدى بما أفاد معناها ( 4 ) ، وإنما يحتاج ( 5 ) إلى ضميمة « وعليك عوضه » ما عدا الصيغة الأولى فإنها صريحة في معناه لا تفتقر إلى انضمام أمر آخر ( فيقول المقترض : قبلت وشبهه ( 6 ) ) مما دل على الرضا بالإيجاب ، واستقرب في الدروس الاكتفاء بالقبض ( 7 ) ، لأن
شرح
استحقاق الثواب وإنما هو تفضل إما لكون القرض في يد المحتاج غالبا ، وإما لكون درهم القرض يعود فيقرض ثانيا فيكشف به كربة المؤمن ثانيا بعد كشف كربة المؤمن أولا . ( 1 ) القرض عقد بلا خلاف فيه - كما في الجواهر - ، وهو متحقق بالإيجاب والقبول بلا شبهة كما في المسالك . هذا وقد تقدم في كتاب البيع كفاية دلالة اللفظ على المعنى ولو بالقرينة في إنشاء الإيجاب والقبول ، سواء كان العقد لازما أم جائزا ، فما عن المشهور من اشتراط اللفظ الصريح في العقود اللازمة دون الجائزة ليس في محله ، لعدم الدليل عليه . ولذا يكفي في إيجاب القرض وقبوله كل لفظ يدل على معناه ولو بالقرينة . ( 2 ) بالنسبة للإيجاب ، وهو متحقق بلفظ أقرضتك أو ما يؤدي معناه وضعا أو استعمالا ، كمثل : تصرف فيه أو انتفع به وعليك ردّ عوضه ، وكذا خذ هذا أو اصرفه أو تملكه أو ملكتك أو أسلفتك وعليك ردّ عوضه . والحاصل أن إيجاب القرض لا ينحصر في لفظ مخصوص بل كل لفظ يدل عليه فهو ، غير أن لفظ أقرضتك صريح في معناه فلا يحتاج إلى ضميمة ( وعليك ردّ عوضه ) ، وغيره يحتاج إليها لعدم صراحته . ( 3 ) أي العقود الجائزة . ( 4 ) أي معنى العقود الجائزة ، ولو كانت الإفادة بالقرينة . ( 5 ) أي يحتاج القرض في إيجابه . ( 6 ) بل كل لفظ يدل على القبول والرضا بالإيجاب لما تقدم . ( 7 ) بل يصح الاكتفاء بالإقباض والقبض إذا كانا بداعي الإيجاب والقبول ، لجريان المعاطاة في البيع فهنا أولى .