شرطه ( 1 ) ، سواء في ذلك الربوي ، وغيره ، وزيادة العين ، والمنفعة ( حتى لو شرط الصحاح عوض المكسرة ( 2 ) ، خلافا لأبي الصلاح ) الحلبي رحمه اللّه وجماعة حيث
شرح
أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه ، وهو قول اللّه عز وجل : فلا يربو عند اللّه ، وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ويشترط أن يردّ أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام ) « 1 » .
وإذا حرمت الزيادة بالشرط فلا فرق فيها بين كونها عينا أو منفعة ، ولا بين الربوي وغيره لإطلاق النصوص المتقدمة .
والمراد بالربوي ما لو كان المال المقترض من المكيل والموزون ، والمراد بغيره كما لو كان معدودا كالجوز والبيض .
( 1 ) أي شرط النفع ، والمعنى : يحرم على المستقرض قبض الدين والتصرف فيه ، لأن الشرط فاسد مفسد ، أما أنه فاسد فواضح للنصوص المتقدمة ، وأما أنه مفسد لأن القرض لم يقع إلا على هذا الوجه الفاسد فلا يرضى صاحب المال أن يتصرف المستقرض إلا بشرطه ، ولم يسلم لهما ، فتصرفه بغير الشرط غير مأذون فيه فيكون العقد فاسدا ، ومع فساد العقد يكون المال تحت يد المستقرض مضمونا عليه لقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) ، ومنه تعرف ضعف قول ابن حمزة : إن المال أمانة عند فساد العقد .
( 2 ) قيل يصح ، والقائل الشيخ وأبو الصلاح وابنا البراج وحمزة لصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة ، ويأخذ منه الدراهم الطازجية طيّبة بها نفسه .
قال عليه السّلام : لا بأس ، وذكر ذلك عن علي عليه السّلام ) « 2 » ، والطازج هو الخالص ، والغلة غيره .
ولا يخفى بعده عن الدلالة على المدعى ، إذ ليس فيه أنه شرط ذلك فيحمل على ما لو لم يشترط ، بل لا بد من هذا الحمل جمعا بينه وبين ما تقدم من جواز النفع بغير شرط ، ولخصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال ، أو يستقرض المثقال فيردّ عليه الدراهم فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، كان أبي عليه السّلام يستقرض الدراهم المغسولة فيدخل عليه الدراهم الجلال فيقول : يا بني ردّها على الذي استقرضتها ، فأقول :
إن دراهمه كانت مغسولة وهذه خير منها ، فيقول : يا بني هذا هو الفضل فأعطه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الربا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الصرف حديث 5 .