على الغرماء ) حيا كان الراهن أم ميتا ، مفلّسا كان أم لا ، لسبق تعلق حقه ، ( ولو أعوز ) الرهن ولم يف بالدين ( ضرب بالباقي ( 1 ) ) مع الغرماء على نسبته .
[ الثالثة - لا يجوز لأحدهما التصرف فيه بانتفاع ]
( الثالثة - لا يجوز لأحدهما التصرف فيه ( 2 ) ) بانتفاع ، ولا نقل ملك ، ولا
شرح
للتفليس ، أم كان ميتا وقد حلت عليه ديونه وكانت تركته أقصر من دينه ، بلا خلاف في الأول ، وفي الثاني كذلك إلا من الصدوق ، ودليل المشهور هو سبق تعلق حق المرتهن بالعين ، ولأن معنى الرهن هو ما تقدم ، ودليل الصدوق خبران ، الأول : خبر عبد اللّه بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أفلس وعليه الدين لقوم ، وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم ، فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، فقال عليه السّلام : يقسّم جميع ما خلّف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص ) « 1 » ، والثاني : مكاتبة سليمان بن حفص إلى أبي الحسن عليه السّلام ( في رجل مات وعليه الدين ولم يخلّف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم ، فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن ، أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء ، فكتب : جميع الديان في ذلك سواء ، يتوزعونه بينهم بالحصص ) 2 ، والأول ضعيف بعبد اللّه بن الحكم ، والثاني مشتمل على سليمان بن حفص وهو لم يمدح ولم يذم ، وهما مهجوران عند الأصحاب لمخالفتهما للقواعد على ما تقدم .
( 1 ) لأن الباقي دين وليس له رهن ، فهو كبقية الغرماء والدّيان بالنسبة إليه .
( 2 ) أي في الرهن ، أما بالنسبة إلى الراهن ، فلا يجوز له التصرف بالرهن ببيع أو وقف أو نحوهما مما يوجب زوال الملك ، ولا بإجارة ولا سكنى ولا غيرها مما يوجب نقصه ، لفوات الرهن في الأول ودخول النقص في الثاني ، بلا خلاف في ذلك كله .
وأما التصرف من الراهن بالعين بما لا يوجب زواله الملك ولا دخول النقص فممنوع على الأشهر لإطلاق النبوي المشهور ( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ) « 3 » ، وعن العلامة في التذكرة احتمال وتبعه بعض المتأخرين جواز التصرف للأصل ، وعموم قاعدة التسلط لأرباب الأموال على أموالهم المستفادة من النبوي ( الناس مسلطون على أموالهم ) 1 ، ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل رهن جارية عند قوم ، يحلّ له أن يطأها ، قال عليه السّلام : إن الذين ارتهنوها يحيلون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الرهن حديث 1 و 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 17 - من أبواب الرهن حديث 6 .
( 4 ) البحار ج 2 ص 272 .