الأمر ( 1 ) ، خصوصا في ما يكون العقد المشروط ( 2 ) فيه كافيا في تحققه ( 3 ) كالوكالة على ما حققه ، المصنف من أنه يصير كجزء من الإيجاب والقبول يلزم حيث يلزمان .
ولما كان الرهن لازما من جهة الراهن فالشرط من قبله كذلك ( 4 ) خصوصا هنا ( 5 ) ، فإن فسخ ( 6 ) المشروط فيه وهو الرهن إذا لم يكن في بيع لا
شرح
مشكل بما تقدم في كتاب البيع عند خيار الاشتراط من وجوب الوفاء بالشرط لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » ولقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 2 » على ما تقدم بيانه هنا أيضا .
( 1 ) في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ3 .
( 2 ) قد تقدم في كتاب البيع أن الشرط على قسمين : شرط فعل وشرط نتيجة ، فالأول كأن يقول : بعتك الكتاب بشرط أن توكلني بكذا ، ولازمه أن مجرد البيع لا يجعل البائع وكيلا وإنما على المشتري أن يجري الوكالة فيما بعد حتى يصير وكيلا ، والثاني كأن يقول :
بعتك الكتاب بشرط وكالتي عنك بكذا ، ولازمه أن مجرد عقد البيع يوجب الوكالة من دون إجراء التوكيل .
وقد تقدم أن المصنف قد فصل بين شرط الفعل وشرط النتيجة ، نفي شرط الفعل لا يجب العمل على طبقه غايته عند الإخلال يلزم تسلط المشروط له على الفسخ ، وفي شرط النتيجة يجب العمل على طبقه لأنه يصير جزءا من الإيجاب والقبول .
وعلى كل فالشرط هنا بالوكالة في بيع الرهن عن الراهن لو كان شرط نتيجة فيجب أن يلتزم الراهن به ولا يجوز له الفسخ بناء على قول المصنف المتقدم ، مع أن المصنف هنا لم يفصل في عدم وجوب الوفاء بالشرط هنا في الرهن بين شرط الفعل وشرط النتيجة .
( 3 ) أي تحقق الشرط وهو شرط النتيجة .
( 4 ) أي لازم .
( 5 ) أي في شرط النتيجة .
( 6 ) والمعنى أنه لو شرط الوكالة في الرهن على نحو شرط النتيجة ، فلا يعقل أن يقدم المرتهن على فسخ عقد الرهن ، وهو العقد المشروط فيه الوكالة على نحو شرط النتيجة لأنه يزيد ضررا ، وكذا الراهن لا يؤثّر فسخه للوكالة لأنها وإن كانت جائزة بحسب أصلها إلا أنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .