تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( وقيل ) : يحلف ( الموكل ) ، لأصالة عدم التصرف ، وبقاء الملك على مالكه والأقوى الأول . ولا فرق بين قوله في دعوى التصرف : بعت وقبضت الثمن وتلف في يدي ، وغيره ( 1 ) ، لاشتراك الجميع في المعنى ودعوى التلف أمر آخر ، ( وكذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به السلعة ) كأن قال الوكيل : اشتريته بمائة والحال أنه يساوي مائة ( 2 ) ، ليمكن صحة البيع فقال الموكل : بل بثمانين ، يقدّم قول الوكيل ( 3 ) ، لأنه أمين ، والاختلاف في فعله ودلالة الظاهر على كون الشيء إنما يباع بقيمته وهو الأقوى . وقيل : قول الموكل ، لأصالة براءته ( 4 ) من الزائد ، ولأن في ذلك ( 5 ) إثبات حق للبائع عليه ( 6 ) فلا يسمع .
شرح
( 1 ) من دون دعوى التلف . ( 2 ) كما ذكره العلامة في التحرير ، وإلا لم يكن الشراء صحيحا لما تقدم من حمل الإطلاق في الاذن على ثمن المثل ، إذا تعلق الغرض به فلا يجوز بالأدنى كما لا يجوز بالأعلى . ( 3 ) كما عن الشيخ في المبسوط وجماعة ، لأنه أمين والفعل فعله وهو أعلم به ، ولأن الظاهر أن الشيء يشترى بثمن مثله ، وهو يدعي ذلك فيكون قوله موافقا لهذا الظاهر . وعن العلامة في الإرشاد وجماعة تقديم قول الموكل ، لأصالة براءة الموكل من الزائد ، لأنه غارم ، ولأن تقديم قول الوكيل تقديما لحق البائع على الموكل مع إنكاره فلا يسمع ، لأن إقرار الغير نافذ في حقه لا في حق غيره . وردّ بأن قول الوكيل نافذ في حقه بعد ما كان أمينا ، وعليه لا معنى لجريان أصل البراءة مع أمانة الوكيل . ( 4 ) أي براءة الموكل . ( 5 ) أي تقديم قول الوكيل . ( 6 ) على الموكل .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 492 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي