( وقيل ) : يحلف ( الموكل ) ، لأصالة عدم التصرف ، وبقاء الملك على مالكه والأقوى الأول .
ولا فرق بين قوله في دعوى التصرف : بعت وقبضت الثمن وتلف في يدي ، وغيره ( 1 ) ، لاشتراك الجميع في المعنى ودعوى التلف أمر آخر ، ( وكذا الخلاف لو تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به السلعة ) كأن قال الوكيل :
اشتريته بمائة والحال أنه يساوي مائة ( 2 ) ، ليمكن صحة البيع فقال الموكل : بل بثمانين ، يقدّم قول الوكيل ( 3 ) ، لأنه أمين ، والاختلاف في فعله ودلالة الظاهر على كون الشيء إنما يباع بقيمته وهو الأقوى .
وقيل : قول الموكل ، لأصالة براءته ( 4 ) من الزائد ، ولأن في ذلك ( 5 ) إثبات حق للبائع عليه ( 6 ) فلا يسمع .
شرح
( 1 ) من دون دعوى التلف .
( 2 ) كما ذكره العلامة في التحرير ، وإلا لم يكن الشراء صحيحا لما تقدم من حمل الإطلاق في الاذن على ثمن المثل ، إذا تعلق الغرض به فلا يجوز بالأدنى كما لا يجوز بالأعلى .
( 3 ) كما عن الشيخ في المبسوط وجماعة ، لأنه أمين والفعل فعله وهو أعلم به ، ولأن الظاهر أن الشيء يشترى بثمن مثله ، وهو يدعي ذلك فيكون قوله موافقا لهذا الظاهر .
وعن العلامة في الإرشاد وجماعة تقديم قول الموكل ، لأصالة براءة الموكل من الزائد ، لأنه غارم ، ولأن تقديم قول الوكيل تقديما لحق البائع على الموكل مع إنكاره فلا يسمع ، لأن إقرار الغير نافذ في حقه لا في حق غيره .
وردّ بأن قول الوكيل نافذ في حقه بعد ما كان أمينا ، وعليه لا معنى لجريان أصل البراءة مع أمانة الوكيل .
( 4 ) أي براءة الموكل .
( 5 ) أي تقديم قول الوكيل .
( 6 ) على الموكل .