تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
صدقه فيه ( 1 ) ، فلو لم يقبل قوله فيه ( 2 ) لزم تخليده في الحبس ( 3 ) ، ولا فرق بين دعواه تلفه بأمر ظاهر كالغرق ، أو خفي كالسرق ( 4 ) . ( وفي كيفية الاذن ) في الفعل ( كالقباء ، والقميص ) ( 5 ) بأن قطعه الخياط قباء فقال المالك : أمرتك بقطعه قميصا ( حلف المالك ) ، لأنه منكر لما يدعيه الخياط من التصرف في ماله ، والأصل عدم ما يدعيه الخياط من الاذن ، ولقبول قول المالك
شرح
قول الصانع مع يمينه كما عليه جماعة منهم الشيخ وابن إدريس والعلامة ، بل في السرائر أنه الأظهر في المذهب وعليه العمل للأخبار . منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الصّباغ والقصار فقال : ليس يضمنان ) « 1 » ، وخبر بكر بن حبيب ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، فقال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شيء ) 2 ومثلها غيرها من الأخبار ، وقد ادعى الشيخ إجماع الفرقة وأخبارهم على هذا القول . ( 1 ) في الهلاك فيصدق لأنه أمين . ( 2 ) في الهلاك . ( 3 ) لأنه لو لم يقبل قوله فيه ، وقبل قول خصمه للمكلّف بالرد ، ولو كان تالفا واقعا لاستحال عليه الرد ، ولو استحال لكان غير مؤد لحقوق الناس فيجب حبسه ، وبما أنه يستحيل الرد مطلقا فيلزم تخليده في السجن . ( 4 ) خلافا للشافعي حيث فرّق بينهما ، ففي الظاهر كلّفه بالبينة ، وفي الخفي اكتفى منه باليمين . ( 5 ) فلو قطع الخياط الثوب قباء مدعيا الاذن من المالك ، فقال المالك لم آمرك بذلك ، وإنما أمرتك بقطعه قميصا . فقيل : القول قول المالك مع يمينه على المشهور ، لأن قول المالك مقدم في أصل الاذن عند وقوع الخلاف فكذا يقدم في صنعة الاذن عند الاختلاف ، ولأن الخياط يدعي التصرف المسقط للضمان بالاذن على الوجه القبائي ، والمالك ينكر ذلك . وقيل : وهو للشيخ في الخلاف ووكالة المبسوط يقدم قول الخياط ، لأن المالك بدعواه يدعي على الخياط الأرش ، والخياط بنكر ، والأصل عدم الأرش .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الإجارة حديث 14 و 16 .