( ولو اختلفا في قدر الشيء المستأجر ) ( 1 ) بفتح الجيم وهو العين المستأجرة ، بأن قال : آجرتك البيت ( 2 ) بمائة ، فقال : بل الدار أجمع بها ( 3 ) ( حلف النافي ) ، لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما زاد عما اتفقا عليه . وقيل : يتحالفان وتبطل الإجارة ، لأن كلا منهما مدع ومنكر ، ( وفي ردّ العين ( 4 ) حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ، والمستأجر قبض لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله فيه ( 5 ) مع مخالفته للأصل .
( وفي هلاك ( 6 ) المتاع المستأجر عليه حلف الأجير ) ، لأنه أمين ، ولإمكان
شرح
( 1 ) فقال المستأجر : آجرتني الدار بمائة ، فقال المالك : بل آجرتك نصفه أو الجانب الفلاني منه أو الغرفة الفلانية منه بمائة ، فالقول قول منكر الزيادة ، وهو المالك غالبا ، لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما زاد عما اتفقا عليه .
وقال الشارح في المسالك : وربما قيل بالتحالف ، وقال في الجواهر : واحتمال التحالف لأن كلا منهما مدع ومنكر ضعيف ، لأن ضابط التحالف عدم اتفاقهما على شيء في مورد العقد ، كأن يقول المستأجر : الإجارة على البيت بمائة ، فيقول المالك : بل الإجارة على البستان بمائة ، وأما في مسألتنا فقد اتفقا على شيء أنه مورد العقد واختلفا في الزائد فيقدم قول المنكر .
( 2 ) البيت هو غرف الدار ، والدار هو البيت مع الساحة .
( 3 ) بالمائة .
( 4 ) بأن قال المستأجر : رددت العين ، فأنكر المالك ، حلف المالك لأنه منكر بحسب ظاهر قوله ، ولأصالة عدم الرد .
قد قبل قول الودعي في رد الوديعة فليقبل قول المستأجر هنا في الرد .
قبول قول الودعي هناك للنص بكونه أمينا ، ولأنه قبض لمصلحة المودع ، بخلاف المستأجر فقد قبض لمصلحة نفسه .
( 5 ) أي لا يقبل قول المستأجر في الرد .
( 6 ) لو ادعى الصانع هلاك المتاع عنده من غير تفريط ولا تعدي ، وأنكر المالك . فالمشهور أن الصانع يكلف بالبينة ، ومع عدمها يحلف المالك ويضمّن الصانع ، للأخبار .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلا ، وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه ؟ فقال : إن شاء أخذ الزيت - إلى أن قال - ولكن لا يصدق إلا ببينة عادلة ) « 1 » ومثله غيره وقيل يقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الإجارة حديث 1 .