ووجه المنع ( 1 ) استلزامه التصرف في مال الغير ، ولو طلب المالك أن يشد في طرف كل خيط منها ( 2 ) خيطا لتصير خيوطه ( 3 ) في موضع خيوط الخياط إذا سلها ( 4 ) لم يجب اجابته ، لأنه ( 5 ) تصرف في مال الغير يتوقف على إذنه ( 6 ) ، كما لا يجب عليه ( 7 ) القبول لو بذل له المالك قيمة الخيوط ( 8 ) .
( وفي قدر الأجرة حلف المستأجر ) ( 9 ) ، لأصالة عدم الزائد ، وقيل : يتحالفان كما لو اختلفا في قدر المستأجر ، لأن كلا منهما مدع ومنكر . وهو ضعيف ، لاتفاقهما على وقوع العقد ، ومقدار العين ، والمدة ، وإنما تخالفا على القدر الزائد عما يتفقان عليه فيحلف منكره .
شرح
( 1 ) أي منع نزع الخيوط .
( 2 ) من خيوط الخياط .
( 3 ) أي خيوط المالك .
( 4 ) أي سلها الخياط .
( 5 ) أي شد خيط المالك بخيط الخياط .
( 6 ) أي أذن الغير وهو الخياط هنا .
( 7 ) على الخياط .
( 8 ) لأن الناس مسلطون على أموالهم فلا يجبرون على البيع .
( 9 ) لو قال المستأجر : الأجرة خمسون ، فقال المالك : إنها مائة ، قدم قول المستأجر مع يمينه ، لأنه منكر للزيادة بعد أصالة عدم وقوع الزيادة .
وقيل : بالتحالف ، ولم يعلم قائله ، ووجهه أن كلا منهما مدع ومنكر ، وهو ضعيف ، لأن مورد التحالف ما لو لم يتفقا على شيء من الأجرة ، وهنا قد اتفقا على قدر معين واختلفا في الزائد فيقدم قول منكره وبه تم بحث الإجارة ، وللّه الحمد أولا وآخرا .