لأنها ( 1 ) مقبوضة بإذن المالك لحق القابض . ولا فرق في ذلك ( 2 ) بين مدة الإجارة ( 3 ) وبعدها ( 4 ) ، قبل طلب المالك وبعده ، إذا لم يؤخر ( 5 ) مع طلبها اختيارا ، ( ولو شرط ) في عقد الإجارة ( ضمانها بدونهما ( 6 ) فسد العقد ) ، لفساد الشرط من حيث مخالفته للمشروع ، ومقتضى الإجارة ، ( ويجوز اشتراط الخيار )
شرح
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال عليه السّلام : إن شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شيء ) « 1 » ، ومثله غيره .
( 1 ) أي العين المستأجرة ، وهذا تعليل بالأمانة لعدم الضمان عند عدم التعدي أو التفريط .
( 2 ) في عدم الضمان .
( 3 ) ما تقدم إنما كان بلحاظ مدة الإجارة .
( 4 ) أي بعد مدة الإجارة ، فلو تلفت في هذه المدة لا يضمن على المشهور لبقاء الأمانة القاضية بعدم الضمان ، وعن الشيخ وابن الجنيد الحكم بالضمان لأن العين المؤجرة بعد انقضاء المدة أمانة شرعية لا مالكية ، فيجب عليه ردها ولو لم يطلب المالك ولو تلفت كان ضامنا لها ، وهذه هي أحكام الأمانة الشرعية .
والمشهور لم يوجبوا الرد عليه فورا ، بل لا يجب الرد حتى لو طلبها المالك وإنما عند الطلب يجب عليه التخلية فقط ، والسبب في ذلك لأنها مقبوضة بإذن المالك بخلاف الأمانة الشرعية فلا إذن للمالك فيها .
( 5 ) أي لم يؤخر المستأجر بالتخلية لو طلبها المؤجر ، فلو أخّر بالتخلية بعد الطلب وتلفت كان ضامنا لأنه مفرط حينئذ .
( 6 ) بدون التعدي أو التفريط ، فقد ذهب المشهور إلى فساد الشرط ، لمنافاته لمقتضى عقد الإجارة من عدم الضمان عند عدم التعدي أو التفريط ، ولما دل في السنة على عدم ضمان المستأجر ، وقد تقدم فلا يكون سائغا فلا يندرج تحت عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 2 » .
وإذا فسد الشرط فسد العقد ، لأن الشرط فاسد مفسد ، إذ لا تراضي في العقد بناء على صحة الشرط ولم يسلم ، فلا رضا حينئذ بالعقد ، ومعه يفسد . وعن جماعة منهم سيد الرياض عدم بطلان الشرط لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) 3 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الإجارة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .