تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرط الوجوب وهو تعلق الوجوب بها ( 1 ) على ملكه ( ولو كانت المساقاة بعد تعلق ( 2 ) الزكاة وجوزناها ( 3 ) ) بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوزناها مع ذلك ( 4 ) ( فالزكاة على المالك ) ، لتعلق الوجوب بها على ملكه ( 5 ) . ( وأثبت السيد ) أبو المكارم حمزة ( بن زهرة الزكاة على المالك في المزارعة ( 6 ) والمساقاة ، دون العامل ) مطلقا ( 7 ) ، محتجا بأن حصته ( 8 ) كالأجرة . وهو ضعيف ، لأن الأجرة إذا كانت ثمرة ( 9 ) ، أو زرعا ( 10 ) قبل تعلق الوجوب ( 11 ) وجبت الزكاة
شرح
حينئذ على من بلغ نصيبه النصاب . وخالف ابن زهرة في الغنية فأوجب الزكاة على من كان البذر منه وهو المالك هنا محتجا بأن الحصة للآخر كالأجرة ، وقال الشارح في المسالك : ( وضعفه ظاهر ، لأن الحصة قد ملكت هنا بعقد المعاوضة في وقت يصلح لتعلق الزكاة بها لا بطريق الأجرة ، ثم لو سلم كونها بالأجرة فمطلق الأجرة لا يمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب - بحيث تعلق ملكها بالأجرة بعد بدو صلاحها - إذ لو استأجره بزرع قبل بدو صلاحها ، أو آجر المالك الزرع كذلك لوجبت الزكاة على مالك الأجرة كما لو اشترى الزرع كذلك - أي قبل بدو صلاحها - ، نعم لو كان يذهب إلى أن الحصة لا يملكها من لا بذر له بالظهور ، بل بعد بدو صلاح الثمرة ونحوه أمكن ترتب الحكم ، لكنه خلاف إجماع الأصحاب ، ومع ذلك لا يتم تعليله بالأجرة ، بل بتأخر ملكه عن الوجوب ) انتهى . ( 1 ) أي لتعلق وجوب الزكاة بالثمرة وهي على ملك مالكها فتجب عليه الزكاة . ( 2 ) أي بعد بدو الصلاح . ( 3 ) أي المساقاة ، لأنه يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة . ( 4 ) مع بقاء عمل للعامل يزيد في الثمرة . ( 5 ) حين بدو صلاحها كانت الثمرة على ملك المالك . ( 6 ) إن كان البذر من صاحب الأرض . ( 7 ) سواء تملك العامل حصته قبل بدو الصلاح أو بعده . ( 8 ) أي العامل . ( 9 ) كما في المساقاة . ( 10 ) كما في المزارعة . ( 11 ) وهو قبل بدو الصلاح ، فتجب الزكاة على الأجير كما لو اشتراها .