بينهما ، ( ولصاحب الأرض قلعه ( 1 ) ، وله الأجرة ) عن الأرض ، ( لطول بقائه ) ( 2 ) فيها ، ( ولو نقص ( 3 ) بالقلع ضمن ( 4 ) أرشه ) وهو تفاوت ما بين قيمته مقلوعا ، وباقيا في الأرض بالأجرة ، ولو كان الغرس من مالك الأرض ، وقد شرط على العامل غرسه وعمله بالحصة فهو لمالكه ( 5 ) ، وعليه ( 6 ) أجرة الغارس ، وما عمل فيه ( 7 ) من الأعمال .
( و ) على تقدير كونه من العامل ( لو طلب كل منهما ما لصاحبه ) فطلب الغارس الأرض بالأجرة على أن يبقى الغرس فيها ، أو أن تكون ملكه ( بعوض ) ، أو طلب صاحب الأرض الغرس بقيمته ( لم يجب على الآخر إجابته ) ، لأن كلا منهما مسلط على ماله ( 8 ) .
وحيث يقلعه الغارس ( 9 ) يجب عليه طمّ الحفر ، وأرش الأرض لو نقصت به ( 10 ) ، وقلع العروق المتخلفة عن المقلوع في الأرض . ولم يفرق المصنف كالأكثر في إطلاق كلامه بين العالم بالفساد والجاهل ( 11 ) ، في استحقاق
شرح
ولو قلعه العامل حال كون الغرس له فإن أضرّ بالأرض فيجب عليه طم الحفر التي حدثت ، وأرش الأرض لو نقصت أو تعيبت بالقلع ، وقلع العروق المتبقية وهكذا .
( 1 ) إذا كان الغرس للعامل .
( 2 ) بقاء الغرس .
( 3 ) أي الغرس .
( 4 ) أي المالك .
( 5 ) أعني صاحب الأرض .
( 6 ) على المالك .
( 7 ) وما عمل العامل في الغرس .
( 8 ) فلا يجبر على بيعه ولا على نقله بلا خلاف فيه .
( 9 ) وكان الغرس منه .
( 10 ) بالقلع .
( 11 ) قال في المسالك : ( ولم يفرّق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل ، بل تعليلهم مؤذن بالتعميم ، ولا يبعد الفرق بينهما ، وأن لا أرش لصاحب الأرض مع علمه ، ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه ، أما الأول فللإذن في التصرف فيها بالحصة مع علمه بعدم استحقاقه ، وأما الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه ) انتهى .