على الأجير ، كما لو ملكها كذلك ( 1 ) بأي وجه كان ، وان أراد كالأجرة بعد ذلك ( 2 ) فليس محل النزاع ، إلا أن يذهب إلى أن الحصة لا يملكها العامل بالظهور ، بل بعد بدو الصلاح ، وتعلق ( 3 ) الزكاة لكنه ( 4 ) خلاف الإجماع ، ومعه ( 5 ) لا يتم التعليل ( 6 ) بالأجرة بل بتأخر ملكه ( 7 ) عن الوجوب ( 8 ) .
[ في أنّ المغارسة باطلة ]
( والمغارسة باطلة ) ( 9 ) وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرسها على أن الغرس
شرح
( 1 ) قبل تعلق الوجوب .
( 2 ) أي بعد تعلق الوجوب ، فليس هو محل النزاع ، لأن محله فيما إذا تملكها حين الظهور وقبل بدو الصلاح .
( 3 ) عطف على ( بدو الصلاح ) .
( 4 ) عدم تملك العامل حصته عند الظهور .
( 5 ) أي ومع تملك العامل حصته بعد بدو الصلاح وبعد تعلق الزكاة .
( 6 ) بنفي الزكاة عن العامل .
( 7 ) ملك العامل للثمرة
( 8 ) أي وجوب الزكاة .
( 9 ) المغارسة معاملة خاصة على الأرض بأن يدفع مالكها الأرض إلى رجل ليغرسها على أن يكون الغرس بينهما ، وهي باطلة - كما في المسالك وغيره - عندنا وعند أكثر العامة ، لأن عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع ، وهو منفي هنا .
وفيه : إن الشارع ممضي في المعاملات فلذا ذهب جماعة من المتأخرين إلى الصحة بعد صدق عنوان العقد عليها فتندرج تحت عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
نعم على القول بالبطلان فلا فرق بين كون الغرس من المالك أو العامل أو منهما ، وعلى البطلان فالغرس لصاحبه فإن كان من صاحب الأرض ، فعليه أجرة مثل عمل العامل ، لأن العامل لم يعمل متبرعا بل بالحصة ولم تسلم له ، وإن كان الغرس من العامل فعليه أجرة مثل الأرض عن مدة شغله لها ، ولصاحب الأرض قلعه ، لأنه غير مستحق للبقاء فيها ، ولو قلعه المالك حال كون الغرس للعامل فيضمن أرشه ، لأنه غرس بإذن المالك وليس هو عرق ظالم حتى لا يكون له حق ، وقد تقدم أن الأرش هو التفاوت في القيمة بين كونه قائما ومقلوعا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 1