وهذا هو الأصل في المزارعة ، ويجوز جعل اثنين ( 1 ) من أحدهما ، والباقي من الآخر ، وكذا ( 2 ) واحد وبعض الآخر ، ويتشعب من الأركان الأربعة صور كثيرة لا حصر لها ( 3 ) بحسب شرط بعضها ( 4 ) من أحدهما ، والباقي من الآخر .
( وكل واحدة من الصور الممكنة جائزة ) متى كان من أحدهما بعضها ولو جزء من الأربعة ، ومن الآخر الباقي ، مع ضبط ما على كل واحد ( 5 ) ، ( ولو اختلفا في المدة حلف ( 6 ) منكر الزيادة ) ، لأصالة عدمها ، فإن بقي الزرع بعد ما ثبت منها ( 7 ) فكما سبق ( 8 ) ، ( و ) لو اختلفا ( في الحصة ) حلف ( صاحب البذر ) ( 9 ) ، لأن النماء تابع له ( 10 ) ، فيقدم قول مالكه ( 11 ) في حصة الآخر ، لأصالة عدم خروج ما
شرح
الباقي ، وإما أن يقدم شيئين من الأربعة والباقي من الأخر ، ولا ثالث ، والصور الناتجة يمكن حصرها ، وكذا يمكن تقديم بعض الشيء من أحد الأمور الأربعة كنصف البذر ونصف العمل ونصف آلات العمل والباقي من الأخر وعلى الثاني لا يمكن حصر الصور لعدم حصر الجزء .
وعلى كل فالصور كلها جائزة بلا خلاف فيه نظرا إلى إطلاق أخبار المزارعة أو عمومها .
( 1 ) من الأربعة التي يحتاجها الزرع .
( 2 ) عطف على الاثنين والمعنى يجوز جعل واحد من الأربعة وبعض الآخر من أحدهما والباقي من الأخر .
( 3 ) إن لوحظ جزء الواحد من الأركان الأربعة .
( 4 ) كأن يكون جزءا من الأربعة .
( 5 ) من المتعاقدين .
( 6 ) فالقول قول منكر الزيادة لأصالة عدمها مع يمينه سواء كان العامل أو المالك ، وإن كان الأصل أن يدعي العامل زيادة المدة والمالك ينكرها .
( 7 ) من المدة بحسب قول المنكر .
( 8 ) من جواز قلعه للمالك مع الأرش أو بالمجّان على الخلاف المتقدم .
( 9 ) لما كان الحاصل تابعا للبذر لأنه نماؤه ، فإذا اختلفا في قدر الحصة فيقدم قول صاحب البذر في حصة الآخر مع يمينه ، لأصالة عدم خروجها عن ملكه ، نعم يثبت للآخر ما يعترف به صاحب البذر أنه له ، وبالاعتراف يرفع اليد عن الأصل المذكور .
( 10 ) للبذر .
( 11 ) مالك البذر مع يمينه .