والطلاق ، واستيفاء القصاص ، والعفو عنه وما يفيد تحصيله ( 1 ) كالاحتطاب ، والاتّهاب ، وقبول الوصية وإن منع منه ( 2 ) ، بعده ( 3 ) وبالمنافي ( 4 ) عن وصيته وتدبيره فإنهما يخرجان من الثلث بعد وفاء الدين فتصرفه في ذلك ونحوه جائز ، إذ لا ضرر على الغرماء فيه .
( وتباع ) ( 5 ) أعيان أمواله القابلة للبيع ، ولو لم تقبل كالمنفعة أو جرت ، أو
شرح
ونحو ذلك ، مما لا يصدق عليه أنه تصرف في المال ، وإن استلزم بعضها ذلك ، كالمئونة في الإقرار بالنسب .
كما لا يمنع من التصرف المحصّل للمال كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما قبول الوصية التمليكية والاتهاب والشراء بثمن في الذمة والقرض ونحوها ، مما هو مصلحة للغرماء بناء على دخول الجميع في الحجر فيتعلق فيه حق الغرماء ، كما صرح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين ، واستشكل العلامة في الإرشاد بتعلق الحجر في الأموال المستجدة بعد الحجر ، بل عن فخر المحققين أن عدم التعلق أولى .
هذا وصرح الفاضل والكركي بعدم المنع أيضا عن الوصية والتدبير ، لأنه لا ضرر فيها على الغرماء ، لكونهما بعد الموت الموجب لسبق استيفاء الدين أولا .
( 1 ) أي وخرج التصرف المالي الممنوع منه ما يفيد تحصيل المال .
( 2 ) من المال الذي حصّله .
( 3 ) بعد التحصيل .
( 4 ) أي وخرج بالمنافي لحق الغرماء فتخرج وصيته وتدبيره على شرح قد تقدم .
( 5 ) شروع في قسمة أمواله بين غرمائه بعد بيعه ، وظاهر القواعد وغيره أنه ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيعه لئلا تطول مدة الحجر ، وهو ظاهر في الاستحباب ، هذا ولكن الحجر على خلاف الأصل فيجب الاقتصار فيه على قدر الحاجة فتجب المبادرة حينئذ خصوصا بعد مطالبة الديّان ، ولذا ذهب العلامة في ظاهر التحرير إلى الوجوب ، بل في جامع المقاصد : ( أن الوجوب أظهر ) ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فبما أن حق الغرماء قد تعلق في أعيان أمواله فالوصول إلى حقهم منحصر ببيع هذه الأعيان إن أمكن ، وإلا صولح عليها ، وما لا يملك بيعه يؤجر ويضاف الجميع إلى المال الذي عنده .
وعليه فإن وفي بالدين فهو وإلا يقسم على نسبة أموالهم قضاء لحق العدل بينهم ، فلو كان لغريم مائة وللآخر مائتان ، وبيعت أمواله بمائة فلا بد من تقسيم هذه المائة أثلاثا وهكذا .
ويشهد له خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل كانت عنده مضاربة